[ لو صابر المصدود حتى فات الحج ] :
الفرع ( الثاني : إذا صابر ) المصدود [ 1 ] ( ففات الحج لم يجز له التحلّل بالهدي ) [ 2 ] .
من غير فرق بين كون ذلك منه رجاءً لزوال العذر قبل خروج الوقت أم لا .
( و ) حينئذٍ ( تحلّل بعمرة « 1 » ) مفردة كغيره ممن يفوته الحج .
( ولا دم ) عليه للفوات [ 3 ] .
( وعليه القضاء ) أي تدارك الحج ( إن كان واجباً ) عليه مستقرّاً ولو للتفريط في عدم المبادرة بناءً عليه أو مستمرّاً على الاستطاعة ، وإلّا فإن كان ندباً بالأصل فلا وإن كان قد وجب بالشروع .
وكذا ما وجب عليه في عامه ولم يتحقّق التقصير وذهبت استطاعته ، كما تقدّم الكلام في ذلك كلّه آنفاً .
ولو استمرّ المنع عن مكة بعد الفوات تحلّل من العمرة بالهدي كالأوّل [ 4 ] .
بل [ قد قيل : ] [ 5 ] [ لو صار إلى بلده ولم يتحلّل وتعذّر العود في عامه لخوف الطريق كان له التحلّل بالذبح في بلده ] ، ولكنه لا يخلو من نظر [ 6 ] .
[ لو ظن المصدود انكشاف العدو قبل الفوات ] :
الفرع ( الثالث : إذا غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبل الفوات جاز له التحلّل « 2 » ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفته من كون الأمر بالتحلّل له للإباحة .
[ 2 ] لعدم صدق اسم المصدود حينئذٍ عليه .
[ 3 ] خلافاً لما سمعته من المحكيّ مرسلًا عن خلاف الشيخ « 3 » ؛ لخبر داود الرقي « 4 » الذي لا دلالة فيه على ذلك .
[ 4 ] كما في المسالك « 5 » والمدارك « 6 » .
[ 5 ] [ كما ] في الدروس : « وعلى هذا لو صار إلى بلده ولم يتحلّل وتعذّر العود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود ، فله التحلّل بالذبح في بلده والتقصير » « 7 » .
وتبعه عليه في المدارك « 8 » .
[ 6 ] ضرورة عدم صدق اسم الصدّ على مثله عرفاً ، واللَّه العالم .
[ 7 ] كما في القواعد « 9 » وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً معتداً به .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بالعمرة » .
( 2 ) في الشرائع : « أن يتحلّل » .
( 3 ) تقدّم في ص 421 .
( 4 ) الوسائل 14 : 50 ، ب 27 من الوقوف بالمشعر ، ح 5 .
( 5 ) المسالك 2 : 395 .
( 6 ) المدارك 8 : 295 - 296 .
( 7 ) الدروس 1 : 481 .
( 8 ) المدارك 8 : 296 .
( 9 ) القواعد 1 : 454 .