فضلًا عمن كان يرجوه [ 1 ] .
نعم قد يشكّ في صورة العلم [ 2 ] .
و ( لكن ) مع ذلك فلا ريب في أنّ ( الأفضل ) والأولى بل والأحوط ( البقاء على إحرامه ) كما في غير المقام من ذوي الأعذار [ 3 ] .
وحينئذٍ ( فإذا ) لم يتحلّل و ( انكشف ) العدوّ ولم يفت الوقت ( أتمّ ) نسكه المأمور بإتمامه .
( ولو اتّفق الفوات تحلّل « 1 » بعمرة ) كما هو حكم من يفوته الحج وسمعته مكرّراً .
[ لو تحلّل ثمّ انكشف العدو وكان الوقت متسعاً للاتيان به ] :
ولو تحلل فانكشف العدو والوقت متسع للإتيان به وجب الإتيان بحج الإسلام مع بقاء الشرائط ، بناء على ما سمعته سابقاً من وجوب المبادرة على من جمع الشرائط .
ولا يشترط في بقاء وجوبه الاستطاعة من بلده حينئذٍ وإن كان في حج الإسلام [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لصدق اسم المصدود ، بل عن بعض « 2 » ولو علم ذلك .
ولم يستبعده الأصبهاني لو تمّ الدليل على الظن « 3 » ، وكأنّه أشار بذلك إلى [ ما يلي : ]
1 - ما سلف منه من المناقشة في تحقق الصدّ قبل فوات الوقت .
2 - وإلى ما في المدارك من المناقشة « بأنّ ما وصل إلينا من الروايات لا عموم فيه بحيث يتناول هذه الصورة - أي صورة غلبة الظنّ - ومع انتفاء العموم يشكل الحكم بالجواز ، ويلوح من كلام الشهيد في الروضة وموضع من الشرح : أنّ التحلّل إنّما يسوغ إذا لم يرج المصدود زوال العذر قبل خروج الوقت ، ولا ريب في أنّه أولى » « 4 » .
وفيه مالا يخفى عليك من كونه كالاجتهاد في مقابلة النص والفتوى .
ويكفي في العموم ما سمعته من النصوص « 5 » السابقة ، بل والآية « 6 » بناء على إرادة الأعم من الحصر فيها كما سمعته سابقاً .
[ 2 ] التي يمكن دعوى ظهور كلمات الأصحاب في خلافها ، ولولا ذلك لكان إلحاقها متجهاً أيضاً .
[ 3 ] وتخلّصاً من احتمال توقف تحقّق اسم الصدّ على الفوات في جميع الوقت ، كما سمعته من بعض الأفاضل « 7 » ، وغير ذلك ممّا يكفي في إثبات مثله .
[ 4 ] لعموم النصوص ؛ لصدق الاستطاعة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أحلّ » .
( 2 ) نقله في كشف اللثام 6 : 313 .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 313 .
( 4 ) المدارك 8 : 296 .
( 5 ) انظر الوسائل 13 : 177 ، ب 1 من الاحصار والصد .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) الروضة 2 : 370 .