. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
4 - وخبر رفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : قلت : رجل ساق الهدي ثم احصر ، قال : « يبعث بهديه ، قلت : يستمتع من قابل ؟ قال : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » « 1 » .
5 - وصحيحه عنه عليه السلام أيضاً وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّهما قالا : « القارن يحصر ، وقد قال واشترط :
فحلّني حيث حبستني ، قال : يبعث بهديه ، قلت : هل يتمتّع من قابل ؟ قال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » « 2 » .
6 - وصحيح رفاعة عن الصادق عليه السلام : « خرج الحسين عليه السلام معتمراً وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها [ مكانه ] ، ثمّ أقبل حتى جاء فضرب الباب » « 3 » الخبر .
7 - وفي آخر : أنّه جاء إليه أمير المؤمنين عليه السلام وفعل ذلك به « 4 » .
والمناقشة في الأخير باحتمال عدم إحرامه عليه السلام واضحة الضعف ، كالمناقشة في الجميع بأنّها في المحصور دون المصدود بعد الاتفاق ظاهراً على عدم الفرق بينهما في هذا الحكم ، وكذا المناقشة في الأوّلين باحتمال كون الاكتفاء لما فيها من الاشتراط أي قوله : « فحلّني . . . إلى آخره » بناء على أنّ فائدته ذلك ؛ ضرورة عدم مدخلية تلك المسألة فيما نحن فيه ، ولذا لم يحك عن أحد التفصيل فيها بذلك .
نعم في الدروس قول بعدم التداخل إن وجب بنذر أو كفارة أو شبههما « 5 » ، يعني دون ما وجب بالإشعار أو التقليد .
ولعلّ الفرق أنّه واجب بالإحرام فاتّحد السبب ، مضافاً إلى ظهور فتاوى الأصحاب ببعث هديه أو ذبحه فيه ، وفيما يجب للصدّ أو الحصر لا الواجب بكفارة ونحوها .
وإن كان فيه أيضاً أنّه لا مدخلية للنذر ونحوه بعد صدق اسم الهدي عليه الذي به يندرج فيما سمعته من الأدلّة .
وأمّا ما عن الفاضل من احتمال أن يكون المراد أنّ هدي السياق كافٍ ، لكن يستحبّ هدي آخر للتحلّل « 6 » .
ففيه ما لا يخفى من أنّه لا دليل له ، مع أنّه لا يخلو إمّا أن يحلّ بما ساقه فلا معنى لذبح هدي آخر للتحليل ، أو لافيجب الآخر ، وإن قدّمه على ما ساقه أشكل نيّة الإحلال به ، ويشكل تقديم ما ساقه بلا نيّة إحلال بناءً على وجوبها . اللهمّ إلّاأن يريد الاحتياط من الاستحباب فينوي بهما التحلّل للاحتياط .
وعلى كلّ حال فقد ظهر أنّ الأقوى ما عليه المشهور لما عرفت ، وبه ينقطع استصحاب البقاء على الإحرام ، كما أنّه بالتأمّل فيما ذكرنا تندفع كثير من المناقشات .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 185 ، ب 4 من الاحصار والصد ، ح 2 ، وفيه : « هل يستمتع » بدل « يستمتع » .
( 2 ) المصدر السابق : 184 - 185 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 186 ، ب 6 من الاحصار والصد ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 13 : 182 ، ب 2 من الاحصار والصد ، ح 1 .
( 5 ) الدروس 1 : 477 .
( 6 ) نقله في الايضاح 1 : 322 .