( ولو كان ساق ) هدياً ثمّ صدّ أو احصر ( قيل ) [ 1 ] : ( يفتقر إلى هدي التحلّل ) مع ذلك [ 2 ] .
( وقيل ) [ 3 ] : ( يكفيه ما ساقه ) مطلقاً وإن وجب باشعار أو غيره [ 4 ] . ( وهو الأشبه ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الصدوقان « 1 » .
[ 2 ] لأصالة تعدد المسبّب بتعدد السبب .
وللمحكيّ من فقه الرضا عليه السلام : « فإذا قرن الرجل الحج والعمرة فاحصر بعث هدياً مع هديه ، ولا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ، فإذا بلغ محلّه أحلّ وانصرف إلى منزله ، وعليه الحج من قابل ولا يقرب النساء حتى يحج من قابل ، وإن صدّ رجل عن الحج وقد أحرم فعليه الحج من قابل ، ولا بأس بمواقعة النساء ؛ لأنّ هذا مصدود وليس كالمحصور » « 2 » . ولعلّه إليه يرجع ما عن ابن الجنيد من أنّه إن احصر ومعه هدي قد أوجبه اللَّه تعالى بعث بهدي آخر عن إحصاره ، فإن لم يكن أوجبه بحال من إشعار ولا غيره أجزأه عن إحصاره « 3 » ؛ ضرورة عدم صدق الهدي المسوق قبل الإشعار مثلًا . ومن هنا استحسنه في المختلف « 4 » .
واختاره المصنّف في النافع والفاضل في القواعد وثاني الشهيدين « 5 » وغيرهم ؛ لقاعدة عدم التداخل في غيره ، وعدم صدق الهدي عليه في التحلّل .
والعزم على سوقه لا يجعله هدياً فعلًا قبل الإشعار وقبل النذر له بعينه أو كلّي وقد عيّنه به بناء على تعيّنه بمثل ذلك .
[ 3 ] والقائل المشهور .
[ 4 ] بل في السرائر نسبته إلى ما عدا الصدوق من أصحابنا « 6 » ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 7 » .
[ 5 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها :
1 - أصل البراءة .
2 - بعد صدق قوله تعالى :( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ )« 8 » عليه .
3 - وبعد ما قيل : « من أنّه لم نقف على دليل يدلّ على إيجاب الحصر والصدّ هدياً مستقلّاً ، وإنّما المستفاد من الأدلّة كتاباً وسنّة إنّما هو ما استيسر من الهدي كما في الأوّل أو هديه كما في الثاني ، ولا ريب في صدقهما على المسوق مطلقاً في محل البحث » « 9 » . وإن كان لا يخلو ما ذكره أوّلًا من نظر أو منع .
هامش
( 1 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف 4 : 347 . انظر الفقيه 2 : 514 ، ذيل الحديث 3104 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 229 ، وفيه : « هدي أصحابه » بدل « هديه » . ذكر ذيله في المستدرك 9 : 309 ، ب 1 من الاحصار والصد ، ح 3 .
ولكن تمامه في فقه الرضا عليه السلام : 229 ، وفيه : « هدي أصحابه » بدل « هديه » .
( 3 ) نقله في المختلف 4 : 347 - 384 .
( 4 ) المختلف 4 : 347 .
( 5 ) المختصر النافع : 124 . القواعد 1 : 453 . المسالك 2 : 390 . الروضة 2 : 368 .
( 6 ) السرائر 1 : 639 - 640 .
( 7 ) الغنية : 195 .
( 8 ) البقرة : 196 .
( 9 ) الرياض 7 : 209 .