تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

[ حكم من عجز عن الهدي وعن ثمنه ] :

وحينئذٍ ( فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على إحرامه ) إلى أن يقدر عليه أو على إتمام النسك ولو عمرة . بل لا مدخل هنا للعجز عن ثمنه [ 1 ] . إلّاعلى القول ببعثه حتى في المصدود عيناً أو تخييراً [ 2 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو تحلّل ) حينئذٍ بغيرما ذكرنا ( لم يحل ) إلّامع الاشتراط بناء عليه ، واللَّه العالم . ( و ) [ المختار ] [ 3 ] أنه ( يتحقق الصد ) عن الحج ( بالمنع عن الموقفين ) بل يتحقق أيضاً بالمنع عما يفوت الحج بفواته منهما كما عرفت الحكم فيه في الأقسام الثمانية . ولا يجب عليه الصبر حتى يفوته الحج [ 4 ] . [ ولو وقف العامة بالموقفين قبل وقته لثبوت الهلال عندهم لا عندنا ولم يمكن التأخير عنهم لخوف العدوّ منهم أو من غيرهم ] .
شرح
[ 1 ] وإن وقع في المتن والقواعد « 1 » . [ 2 ] اللهمّ إلّاأن يريدا بذلك بيان وجوب الشراء مع التمكّن من الثمن وإرادة الإحلال . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ - ه ] . [ 4 ] 1 - للأصل . 2 - وإطلاق النصوص . 3 - ولأنّه لا فوات حقيقة إلّابالموت ، وخصوصاً العمرة المفردة . 4 - مع أنّه صلى الله عليه وآله وسلم تحلل بالحديبيّة « 2 » ، والفرق بين عام وعام ترجيح بلا مرجّح . وربّما نوقش بالمنع من إطلاق النصوص ، فإنّ الصدّ عن الوقوف إنّما يتحقّق بالصدّ عنه إلى فوات وقته ؛ إذ لا صدّ عن الشيء قبل وقته ولا عن الكلّ بالصدّ عن بعضه . والأصل معارض بالاستصحاب والاحتياط ، والفارق بين عام وعام مع لزوم الحرج فعله صلى الله عليه وآله وسلم ، أو يفرق بين العمرة والحج ؛ لافتراقهما بالفوات وعدمه ؛ ولا حرج ولا عسر بالبقاء على الإحرام مدّة لو لم يصدّ بقي عليه . ولكن لا يخفى عليك اندفاعها بل لا تستأهل أن تسطر ؛ ضرورة كونها كالاجتهاد في مقابلة النصّ والفتوى ، فالحكم حينئذٍ لا إشكال فيه . بل في المسالك ومن هذا الباب [ أيما يفوت به الحج ] : « ما لو وقف العامّة بالموقفين قبل وقته لثبوت الهلال عندهم لا عندنا ولم يمكن التأخير عنهم لخوف العدوّ منهم أو من غيرهم فإنّ التقية هنا لم تثبت » « 3 » . ولعلّه لأنّها في موضوع . وربّما يؤيّده ما ورد « 4 » من الأمر بقضاء يوم العيد الذي ثبت عندهم وافطر فيه تقية . اللهمّ إلّاأن يفرق بينهما بشدة المشقة في الحج دون صوم اليوم ، فيلحق الموضوع حينئذٍ فيه بحكم التقية ويجزيه الوقوف معهم بخلاف الصوم . ولكن هو في غاية الإشكال .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 453 . ( 2 ) الوسائل 13 : 186 ب 6 من الاحصار والصد ، ح 1 . ( 3 ) المسالك 2 : 391 . ( 4 ) انظر الوسائل 10 : 131 ، ب 57 ممّا يمسك عنه الصائم .