تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
و [ قد قيل ] [ 1 ] : [ أمّا لو عرض الصد بعد بعث المحصر أو الاحصار بعد ذبح المصدود ولما يقصر فترجيح جانب السابق قوي ] . قلت : هو كذلك .

[ أحكام الصدّ ] :

وكيف كان ( فالمصدود إذا تلبّس ) بإحرام حج أو عمرة وجب عليه الإكمال [ 2 ] . نعم هو كذلك مع الاختيار . أمّا إذا تلبّس بإحرام الحج ( ثمّ صدّ تحلّل ) بمحلّله ( من كلّ ما أحرم منه إذا لم يكن له طريق غير موضع الصدّ أو كان له طريق وقصرت نفقته ) [ 3 ] . نعم [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( يستمرّ ) على إحرامه ( إذا كان له مسلك غيره ولو كان أطول مع تيسّر النفقة « 1 » ) بل ليس هو من المصدود .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في الدروس : « لو اجتمع الاحصار والصدّ فالأشبه تغليب الصدّ لزيادة التحلّل به ، ويمكن التخيير ، وتظهر الفائدة في الخصوصيات ، والأشبه جواز الأخذ بالأخفّ من أحكامهما ، ولا فرق بين عروضهما معاً أو متعاقبين . نعم لو عرض الصدّ بعد بعث المحصر أو الإحصار بعد ذبح المصدود ولمّا يقصر فترجيح جانب السابق قويّ » « 2 » . [ 2 ] إجماعاً بقسميه ، مضافاً إلى الكتاب والسنّة . [ 3 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى ما سمعته من قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار السابق « 3 » . وفي رواية أخرى له أيضاً : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين صدّه المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجع إلى المدينة » « 4 » . كرواية حمران عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين صدّ بالحديبية قصّر وأحلّ ونحر ، ثم انصرف منها » « 5 » . وخبر زرارة عنه عليه السلام أيضاً : « المصدود يذبح حيث شاء ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء » « 6 » . ونحوها غيرها في الدلالة على ذلك . وما عن ظاهر الوسيلة وغيرها من اعتبار الاشتراط [ على ربه ] في التحلل « 7 » معلوم الفساد نصاً وفتوى . [ 4 ] [ و ] لا خلاف ( و ) لا أشكال في [ - ه ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « نفقته » . ( 2 ) الدروس 1 : 483 . ( 3 ) تقدّم في ص 408 . ( 4 ) الوسائل 13 : 191 - 192 ، ب 9 من الاحصار والصد ، ح 5 ، وذيله . ( 5 ) الوسائل 13 : 186 ، ب 6 من الاحصار والصد ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 13 : 180 ، ب 1 من الاحصار والصد ، ح 5 ، وفيه : « صدّ » بدل « شاء » . ( 7 ) الوسيلة : 194 .