تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

[ حكم النوم في المساجد ] :

( ويكره النوم في ) جميع ( المساجد ) كما عرفته في أحكامها ( وتتأكد الكراهة في ) المسجد الحرام و ( مسجد 20 / 111 / 21 / 196 النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) [ 1 ] . نعم يستثنى ذلك [ / النوم ] والجنابة لهم خاصة [ 2 ] .

( الركن الثالث : في اللواحق )

( وفيه « 1 » مقاصد ) :

[ الحصر والصدّ ] :

( الأوّل « 2 » : في الإحصار والصدّ ) : ( الصدّ بالعدوّ والإحصار بالمرض لا غير ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لحسن زرارة المحمول على ذلك ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في النوم في المساجد ؟ قال : « لا بأس به إلّافي المسجدين مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسجد الحرام ، قال : كان يأخذ بيدي في بعض الليل ويتنحى ناحية ثمّ يجلس ونتحدث في المسجد الحرام فربّما نام ، فقلت له : الكراهة في ذلك ، فقال : إنّما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأمّا الذي في هذا الموضع فليس به بأس » « 3 » . وربّما استفيد ممّا في ذيله عدم الكراهة أصلًا في غيرهما . بل في المدارك : « لا يبعد عدم تأكّدها فيهما أيضاً ؛ لصحيحة معاوية بن وهب : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول ؟ قال : « نعم أين ينام الناس » « 4 » » « 5 » . ولعلّ المراد به حال الضرورة ، وإلّا فالنوم في مسجده صلى الله عليه وآله وسلم أشدّ كراهة من المسجد الحرام ، كما يومئ إليه اقتصار المصنّف عليه : 1 - لخبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد : سأل أخاه عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ؟ قال : « لا بأس ، وسأله عن النوم في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : لا يصلح » « 6 » . 2 - وفي النبوي : « لا ينام في المسجد أحد ولا يجنب فيه » « 7 » . [ 2 ] قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه أوحى إليه أن اتخذ مسجدي مسجداً طهوراً لا يحلّ لأحد أن يجنب فيه إلّاأنا وعلي والحسن والحسين عليهم السلام « 8 » . وقد روى « 9 » ذلك أو ما يقرب منه جم غفير من العامة والخاصة ، واللَّه العالم . [ 3 ] كما هو المعروف بين الفقهاء .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وفيها » . ( 2 ) في الشرائع : « المقصدر الأول » . ( 3 ) الوسائل 5 : 219 ، ب 18 من أحكام المساجد ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 5 : 219 ، ب 18 من أحكام المساجد ، ح 1 . ( 5 ) المدارك 8 : 284 . ( 6 ) قرب الإسناد : 289 ، ح 1140 ، 1141 . ( 7 ) الوسائل 5 : 220 ، ب 18 من أحكام المساجد ، ح 3 ، وفيه : « مسجدي » بدل « المسجد » . ( 8 ) الوسائل 5 : 220 ، ب 18 من المساجد ، ح 3 . ( 9 ) انظر الوسائل 2 : 205 ، ب 15 من الجنابة ، المستدرك 1 : 459 ، ب 8 من الجنابة .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 407 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )