الظلال ] [ 1 ] .
20 / 85 / 21 / 149
[ زيارة فاطمة عليها السلام ] :
المسألة ( الثالثة : ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه : ( يستحبّ أن تزار فاطمة عليها السلام ) بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم امّ الحسن والحسين عليهما السلام ، حليلة أمير المؤمنين وسيد الوصيين استحباباً مؤكداً [ 3 ] .
[ مكان زيارتها ] :
و [ قيل ] [ 4 ] كون ذلك [ / الزيارة ] ( من عند الروضة ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام : « أنّ حدّها من مسجد الرسول إلى طرف الظلال » « 1 » وعن البزنطي : أنّه قال بعضهم : هي ما بين القبر والمنبر إلى طرف الظلال . وقال أبو بصير : حدّ مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأساطين يمين المنبر إلى الطريق ممّا يلي سوق الليل « 2 » . وقال مرازم : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عما يقول الناس في الروضة ؟ فقال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
فيما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة ، فقلت له : جعلت فداك ما حدّ الروضة ؟ فقال :
بعد أربع أساطين من المنبر إلى الظلال ، فقلت : جعلت فداك من الصحن فيها شيء ؟ قال : لا » « 3 » ، واللَّه العالم .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 3 ] بل هو من ضروريات المذهب بل الدين . وفي خبر زيد بن عبد الملك عن أبيه عن جده قال : دخلت على فاطمة فبدأتني بالسلام ثمّ قالت : « ما غدا بك ؟ قلت : طلبت البركة ، قالت : أخبرني أبي وهو ذا أنّه من سلّم عليه وعليّ ثلاثة أيام أوجب اللَّه له الجنة ، قلت [ لها ] : في حياته وحياتك ؟ قالت : نعم وبعد موتنا » « 4 » .
[ 4 ] [ كما ] قد ذكر المصنف وغيره .
[ 5 ] لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ؛ لأنّ قبر فاطمة عليها السلام بين قبره ومنبره ، وقبرها روضة من رياض الجنة ، وإليه ترعة من ترع الجنة » « 5 » . وظاهر اقتصاره على ذلك اختياره له . لكن في صحيح البزنطي الذي رواه المشائخ الثلاثة « 6 » بل رواه الصدوق منهم في الفقيه والعيون ومعاني الأخبار « 7 » : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قبر فاطمة عليها السلام ؟ فقال : « دفنت في بيتها فلمّا زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد » « 8 » وهو الذي اختاره الصدوق « 9 » . وقال الشيخ في التهذيب بعد أن ذكر الاختلاف في ذلك : « وهاتان الروايتان كالمتقاربتين ، والأفضل أن يزور الإنسان في الموضعين جميعاً ، فإنّه لا يضرّه ذلك ويحوز به أجراً عظيماً ، فأمّا من قال : إنّها دفنت في البقيع فبعيد من الصواب » « 10 » . وكذلك استبعده ابنا سعيد وإدريس « 11 » والفاضل في التحرير « 12 » وغيره . وفي المسالك : « أبعد الاحتمالات كونها في الروضة - / » « 13 » .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل 5 : 284 ، ب 58 من أحكام المساجد ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 14 : 345 ، ب 7 من المزار ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 14 : 367 ، ب 18 من المزار ح 1 ، وفيه : « يزيد بن عبد الملك » .
( 5 ) المصدر السابق : 369 ، ح 5 .
( 6 ) الكافي 1 : 461 ، ح 9 . التهذيب 3 : 255 ، ح 705 .
( 7 ) الفقيه 1 : 229 ، ح 685 . العيون 1 : 278 ، ح 76 . معاني الأخبار : 268 ، ذيل الحديث 1 .
( 8 ) الوسائل 14 : 368 ، ب 18 من المزار ، ح 3 وذيله .
( 9 و 10 ) الفقيه 2 : 572 . التهذيب 6 : 9 ، ذيل الحديث 17 .
( 11 ) الجامع للشرائع : 232 . السرائر 1 : 652 .
( 12 و 13 ) لم نعثر عليه . المسالك 2 : 383 .