وأمّا كيفيّة زيارته صلى الله عليه وآله وسلم [ 1 ] [ فيستحبّ الغسل قبل دخول المدينة أو حين دخولها ، ثمّ يأتي قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيسلم على رسول اللَّه ، ثم يقوم عند الأسطوانة المقدّمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر عند زاوية القبر مستقبل القبلة والمنكب الأيسر إلى جانب القبر والمنكب الأيمن ممّا يلي المنبر ، فإنّه موضع رأس رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ] .
قلت : لا يخفى عليك المأثور من كيفيّة زيارته [ 2 ] التي لا بأس بالعمل بما فيها أجمع . وأمّا الروضة ف [ - حدّها من مسجد الرسول إلى طرف الظلال ، أو بين القبر والمنبر إلى طرف الظلال ، أو بعد أربع أساطين من المنبر إلى
شرح
[ 1 ] على ما رواه معاوية بن عمار في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : « إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ثمّ تأتي قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتسلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ تقوم عند الأسطوانة المقدّمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر ومنكبك الأيمن ممّا يلي المنبر ، فإنّه موضع رأس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وتقول . . . إلى آخره » « 1 » . وفي خبر علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام عن جده عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليهما السلام يقف على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيسلّم عليه ويشهد له بالبلاغ ، ويدعو بما حضره ثم يسند ظهره إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض ممّا يلي القبر ويلتزق بالقبر ، ويسند ظهره إلى القبر ويستقبل القبلة ويقول . . . إلى آخره » « 2 » . وفي خبر محمد بن مسعود : قال رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام انتهى إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوضع يده عليه ، وقال : « أسأل اللَّه الذي اجتباك واختارك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك ، ثمّ قال : إن اللَّه وملائكته يصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً » « 3 » . ولا بأس بالجميع . وقال أبو عبداللَّه عليه السلام في حسن معاوية : « إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه وهما السفلاوان ، وامسح عينيك ووجهك فإنّه يقال : إنّه شفاء للعين ، وقم عنده واحمد اللَّه وأثن عليه وسل حاجتك ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، والترعة هي الباب الصغير ثمّ تأتي مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتصلّي فيه ما بدا لك » « 4 » وزاد في خبر الحضرمي فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « وقوائم منبري رتّب في الجنة ، قال :
قلت : هي روضة اليوم ؟ قال : نعم إنّه لو كشف الغطاء لرأيتم » « 5 » .
وفي الدروس : « وليدخل المسجد من باب جبرئيل عليه السلام ويدعو عند دخوله ، فإذا دخل المسجد صلّى التحية ، ثم أتى سيدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فزاره مستقبلًا حجرته الشريفة مما يلي الرأس ، ثمّ يأتي إلى جانب الحجرة القبلي فيستقبل وجهه مستدبر القبلة ويسلّم عليه ويزوره بالمأثور أو بما حضر ثمّ يسقبل القبلة ويدعو بما أحبّ ، ثمّ يصلّي ركعتي الزيارة بالمسجد ويدعو بعدهما ، وليكثر من الصلاة بالمسجد ، وخصوصاً الروضة وهي ما بين القبر والمنبر » « 6 » .
[ 2 ] بعد الإحاطة بما ذكرناه من النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 341 ، ب 6 من المزار ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 342 ، ح 2 ، وفيه : « عن أبيه عن جدّه عليهم السلام » .
( 3 ) المصدر السابق : 344 ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 14 : 345 ، ب 7 من المزار ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 6 ) الدروس 2 : 19 - 20 .