وقبض بها مسموماً يوم الخميس سابع صفر سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين من الهجرة عن سبع أو ثمان وأربعين سنة [ 1 ] . ومنهم الإمام أبو محمد زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام ولد بالمدينة يوم الأحد خامس شعبان سنة ثمان وثلاثين ، وقبض بها يوم السبت ثاني عشر المحرّم سنة خمس وتسعين عن سبع وخمسين سنة وامّه شاه زنان بنت شروية بن كسرى ابرويز [ 2 ] . ومنهم الإمام الخامس أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام الباقر لعلم الدين ولبطن الباطل حتى استخرج منه الحق بعد أن أشرف على الاندراس ، ولد بالمدينة يوم الاثنين ثالث صفر سنة سبع وخمسين ، وقبض بها يوم الاثنين سابع ذي الحجة سنة أربع عشر ومئة [ 3 ] . امّه امّ عبداللَّه بنت الحسن بن علي عليهما السلام فهو علوي بين علويين . ومنهم الإمام السادس أبو عبداللَّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، ولد بالمدينة يوم الاثنين سابع عشر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وثمانين ، وقبض بها في شوال [ 4 ] يوم الاثنين سنة ثمان وأربعين ومئة عن خمس وستين سنة ، امّه امّ فروة ابنة القاسم الفقيه بن محمد النجيب بن أبي بكر [ 5 ] . وقبورهم أجمع بالبقيع في مكان واحد ، بل [ 6 ] أنّ فاطمة بنت أسد جدّتهم معهم في تربتهم [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وقد سمعت ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في زيارته وزيارة أبيه وأخيه عليهم السلام جميعاً . وفي خبر أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام : « أنّ الحسين بن علي عليهما السلام كان يزور قبر الحسن بن علي عليهما السلام في كلّ عشية جمعة » « 1 » .
[ 2 ] وقيل : ابنة يزدجرد « 2 » .
[ 3 ] وروي « 3 » سنة ست عشر .
[ 4 ] وقيل : في منتصف رجب « 4 » .
[ 5 ] وعن الجعفي : أنّ اسمها فاطمة وكنيتها امّ فروة « 5 » .
[ 6 ] [ كما ] في بعض الروايات « 6 » .
[ 7 ] وعن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام : « من زار جعفراً أو أباه عليهما السلام لم يشتك عينه ولم يصبه سقم ولم يمت مبتلى » « 7 » . وعن الصادق عليه السلام : « من زارني غفرت له ذنوبه ولم يمت فقيراً » « 8 » . وقال عليه السلام أيضاً في خبر أبان المروي مسنداً عن مزار ابن قولويه : « من أتى قبر أبي فقد وصل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ووصلنا وحرمت عيناه ، وحرم لحمه على النار وأعطاه اللَّه بكلّ درهم أنفقه عشرة آلاف مدينة له في كتاب محفوظ وكان اللَّه له من وراء حوائجه وحفظ في كلّ ما خلف ولم يسأل اللَّه شيئاً إلّاأعطاه وأجابه فيه ، إمّا أن يعجّله وإمّا أن يؤخّره [ له ] » « 9 » . وفي خبر هشام بن سالم المروي عنه عليه السلام أيضاً في حديث : أنّ رجلًا قال له :
هل يزار والدك ؟ قال : « نعم ويصلّى عنده ويصلّى خلفه ولا يتقدم عليه ، قال : فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده ؟ قال :
الدرهم بألف درهم » « 10 » . هذا ، وفي الدروس : « والروايات في زيارة الحسن عليه السلام تدلّ على فضيلة زيارتهم عليهم السلام » . قلت : مضافاً إلى ما سمعته وتسمعه من الروايات في زيارة كلّ إمام مفترض الطاعة ، بل هو من ضروريات المذهب .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 408 ، ب 36 من المزار ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 466 . نقله في الدروس 2 : 12 .
( 3 ) البحار 46 : 217 ، الحديث 19 .
( 4 ) الكافي 1 : 466 . نقله في الدروس 2 : 12 .
( 5 و 6 ) نقله في الدروس 2 : 12 . التهذيب 6 : 78 .
( 7 و 8 ) الوسائل 14 : 543 ، ب 79 من المزار ، ح 3 ، 2 .
( 9 ) كامل الزيارات : 127 .
( 10 ) كامل الزيارات : 218 . الوسائل 14 : 481 ب 58 من المزار ح 3 .