تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
خصوصاً ( للحاجّ استحباباً مؤكّداً ) [ 1 ] . و [ الظاهر ] [ 2 ] استحباب زيارة غير المعصومين عليهم السلام من ذرّيته [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - اجماعاً . 2 - وضرورة من الدين ، ولذا يجبر الإمام الناس عليها لو تركوها كما سمعت . قال هو صلى الله عليه وآله وسلم : « من زارني بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي ، فإن لم يستطيعوا فابعثوا إليّ بالسلام فإنّه يبلغني » « 1 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من زارني أو زار أحداً من ذريتي زرته يوم القيامة ، فأنقذته من أهوالها » « 2 » . [ 2 ] [ كما ] منه [ / من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم المتقدّم ] يستفاد [ ذلك ] . [ 3 ] وقال صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً لعلي عليه السلام : « يا علي من زارني في حياتي أو بعد موتي أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد مماتهما ضمنت له يوم القيامة أن اخلّصه من أهوالها وشدائدها حتى اصيّره معي في درجتي » « 3 » وقال صلى الله عليه وآله وسلم للحسن عليه السلام : « من زارني حياً أو ميتاً أو زار أباك حياً أو ميتاً أو زار أخاك حياً أو ميتاً أو زارك حياً أو ميتاً كان حقاً عليّ أن أستنقذه يوم القيامة » « 4 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم للحسين عليه السلام : « يا بني من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنة ومن أتى أباك زائراً بعد موته فله الجنة ، ومن أتى أخاك زائراً بعد موته فله الجنة ، ومن أتاك زائراً بعد موتك فله الجنة » « 5 » . إلى غير ذلك من النصوص المتضمنة أنّ له الجنة ، وأنّه في جواره وأنّه شفيعه في يوم القيامة ، وأنّ زيارته تعدل حجة معه ، بل زيارته زيارة اللَّه في عرشه . قال عبد السلام بن صالح الهروي : قلت لعلي بن موسى الرضا عليهما السلام : يا بن رسول اللَّه ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث : أنّ المؤمنين يزورون اللَّه في منازلهم في الجنة ؟ فقال : « يا أبا الصلت إنّ اللَّه تعالى فضّل نبيه محمداً على جميع خلقه من النبيّين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومتابعته متابعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال :( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ )« 6 » وقال :( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ )« 7 » وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار اللَّه ، ودرجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرفع الدرجات ، فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله فقد زار اللَّه تبارك وتعالى » « 8 » . وقال علي عليه السلام في المروي عن الخصال في حديث الأربعمئة : « ألموا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرجتم إلى بيت اللَّه الحرام ، فإنّ تركه جفاء ، وبذلك أمرتم ، وألموا بالقبور التي ألزمكم اللَّه حقها وزيارتها ، واطلبوا الشرف عندها » « 9 » . وفي خبر الشحام : قلت : ما لمن زار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : « كمن زار اللَّه فوق عرشه » « 10 » . إلى غير ذلك من النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 337 ، ب 4 من المزار ، ح 1 ، وفيه : « زار قبري » بدل « زارني » . ( 2 ) الوسائل 14 : 332 ، ب 2 من المزار ، ح 23 . ( 3 ) المصدر السابق : 328 ، ح 16 ، وفيه : « موتهما » بدل « مماتهما » . ( 4 ) المصدر السابق : 330 ، ح 19 . ( 5 ) المصدر السابق : 329 ، ح 17 . ( 6 ) النساء : 80 . ( 7 ) الفتح : 10 . ( 8 ) الوسائل 14 : 325 ، ب 2 من المزار ، ح 11 ، مع اختلاف . ( 9 ) الخصال : 616 ، ح 10 . الوسائل 14 : 324 - 325 ، ب 2 من المزار ، ح 10 ، مع اختلاف . ( 10 ) الوسائل 14 : 335 ، ب 3 من المزار ، ح 6 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 386 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )