و [ لكن قد يقال ] [ 1 ] بالفرق بين صيد ما بين الحرّتين وبين صيد غيره ، فيحرم الأوّل دون الثاني ، ولعلّه لا يخلو من قوّة مع أنّه أحوط [ 2 ] . نعم [ قد يقال ] [ 3 ] [ ب ] - عدم الكراهة في غير ذلك من الحرم الذي [ 4 ] [ هو بريد في بريد ] ، ولا بأس به [ 5 ] . وإن كان لو قيل به لكان وجهاً [ 6 ] . ثمّ أعلم انّه لا كفّارة في صيد الحرم المزبور ولا في قطع شجره . ولا يجب إحرام في دخوله كحرم مكة [ 7 ] .
[ زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ] :
المسألة ( الثانية : يستحبّ زيارة النبي ) أبي القاسم رسول اللَّه محمد بن عبداللَّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف صلى الله عليه وآله وسلم ولد بمكة في شعب أبي طالب يوم الجمعة بعد طلوع الفجر سابع عشر شهر ربيع الأوّل عام الفيل ، وكان حمل أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن مرّة بن كلاب به أيام التشريق في منزل أبيه عبداللَّه بمنى عند الجمرة الوسطى [ 8 ] . وعلى كلّ حال فقد صدع بالرسالة في اليوم السابع والعشرين من رجب لأربعين سنة ، وقبض بالمدينة يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة [ 9 ] . وله من العمر ثلاث وستون سنة .
و [ أنّه ] [ 10 ] قبض مسموماً .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] من هنا جمع بين النصوص .
[ 2 ] فما في المتن من الكراهة غير واضح وإن نسبه في المسالك إلى الشهرة « 1 » أيضاً ، إلّاأنّا لم نتحققه ، بل لعلّ المتحقّق خلافه ، بل رجع المصنّف عنها في النافع إلى الحرمة « 2 » .
[ 3 ] [ كما هو ] ظاهر النافع « 3 » .
[ 4 ] [ كما ] سمعت أنّه بريد في بريد .
[ 5 ] لظاهر النصوص .
[ 6 ] للتسامح فيها .
[ 7 ] كما صرّح بذلك بعضهم « 4 » ؛ للأصل وغيره ، بل عن الفاضل في المنتهى : « أنّ من أدخل صيداً المدينة لم يجب عليه إرساله ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول ما فعل النفر وهو طائر صغير رواه الجمهور ، وظاهره إباحة إمساكه ، وإلّا لأنكر عليه » « 5 » . وكأنّه أراد بذلك تأييد الأصل المقتضي للجواز ، واللَّه العالم .
[ 8 ] والإشكال فيما بين الولادة والحمل يدفعه أنّ أيام التشريق في ذلك الزمان كانت في رجب ؛ لأنّ حجهم كان فيه ، أو أنّ المراد ظهور حملها به فيها واللَّه العالم .
[ 9 ] وقيل : لا ثنى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل « 6 » .
[ 10 ] [ كما ] في التحرير « 7 » .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 382 .
( 2 ) المختصر النافع : 122 .
( 3 ) المختصر النافع : 122 .
( 4 ) المدارك 8 : 276 .
( 5 ) المنتهى 12 : 141 .
( 6 ) الكافي 1 : 439 .
( 7 ) التحرير 2 : 118 .