[ والمختار ] أن ( لا يعضد ) أي يقطع ( شجره ) [ 1 ] . و [ قد قيل ] [ 2 ] من [ استثناء ] عودي الناضح ، ولا بأس به . بل لا يبعد استثناء ما سمعته سابقاً في الحرم [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا بأس ) عند المصنّف [ 4 ] ( بصيده إلّاما صيد بين الحرّتين وهذا ) أيضاً ( على الكراهية المؤكّدة ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو ظاهر الأكثر ، بل عن التذكرة : أنّه المشهور « 1 » ، بل عن المنتهى : « أنّه لا يجوز عند علمائنا » « 2 » . بل لم أجد من نصّ على الكراهة قبل الفاضل في القواعد « 3 » وإن جعله في المسالك من معقد الشهرة على الكراهة « 4 » . لكن لم نتحققه ، بل هو حكى فيها عن بعض الأصحاب القطع بتحريم قطع الشجر ، وجعل الخلاف في الصيد . قال فيها بعد أن حكى ذلك :
« وظاهر الأخبار يدلّ عليه فإنّه لم يرد خبر بجواز قطع الشجر وإنّما تعارضت في الصيد ، إلّاأنّ الأصحاب نقلوا الكراهة في الجميع واختاروها » « 5 » . وهو غريب . نعم عن التذكرة والمنتهى والتحرير اسثناء ما يحتاج إليه من الحشيش « 6 » ؛ لخبر عامي ، وللحرج ؛ لأنّ بقرب المدينة أشجاراً وزروعاً كثيرة ، فلو منع من الاحتشاش للحاجة لزم الحرج المنفي بخلاف حرم مكة ، وهو كما ترى بعد ما سمعت من النصوص المفسّر ما فيها من الخلا بالرطب من النبات واختلاؤه قطعه .
[ 2 ] [ كما ] عن ابن سعيد « 7 » استثناء ما سمعته في خبر زرارة « 8 » .
[ 3 ] للمساواة ولأولويّته ، واللَّه العالم .
[ 4 ] والفاضل « 9 » .
[ 5 ] والمراد حرة وأقم ، وهي شرقية المدينة ، وتسمى حرّة بني قريضة ، وواقم اسم صنم لبني عبد الأشهل بني عليها ، أو اسم رجل من العماليق نزل بها وحرّة ليلى ، وهي غربيتها ، وهي حرّة العقيق ولها حرّتان اخريان جنوباً وشمالًا يتصلان بهما فكأنّ الأربع حرّتان ، وهما حرّة قبا وحرّة الرجلى ككسرى ويمد ، يترجّل فيها لكثرة حجارتها . ووافقه عليه الفاضل « 10 » . ولعلّه :
1 - للأصل . 2 - وما سمعته سابقاً في خبر معاوية « 11 » . 3 - وخبر أبي العباس « 12 » . 4 - وخبر معاوية « 13 » أيضاً المروي عن معاني الأخبار . 5 - المؤيّد بخبر يونس بن يعقوب : سأله عليه السلام يحرم عليّ في حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما يحرم عليّ ما في حرم اللَّه ؟ قال : « لا » « 14 » . إلّاأنها بعد : 1 - الاغضاء عن السند ولا جابر . 2 - واحتمال خبر أبي العباس منها نفي الكذب عن الناس أي العامة في روايتهم ذلك . 3 - كظهور خبر يونس في إرادة نفي الكلّية لا خصوص الأمرين .
4 - واحتمال خبر ابن عمار نفي حرمة الأكل لا الاصطياد . 5 - قاصرة عن معارضة غيرها ممّا دلّ على الحرمة فيما بين الحرّتين سنداً وعملًا . فإنّ المحكي « 15 » عن الأكثر الحرمة ، بل عن الشيخ في الخلاف الاجماع عليها « 16 » ، كظاهر المنتهى .
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 376 .
( 2 ) المنتهى 12 : 134 - 135 .
( 3 ) القواعد 1 : 450 .
( 4 ) المسالك 2 : 382 .
( 5 ) النهاية : 287 .
( 6 ) التذكرة 7 : 380 . المنتهى 12 : 141 . التحرير 2 : 37 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 231 .
( 8 ) تقدّم في ص 383 .
( 9 و 10 ) القواعد 1 : 450 .
( 11 ) تقدّم في ص 383 .
( 12 ) تقدّما في ص 382 .
( 13 ) تقدّم في ص 383 .
( 14 ) الوسائل 14 : 365 ، ب 17 من المزار ، ح 8 .
( 15 ) حكاه في المدارك 8 : 274 .
( 16 ) الخلاف 2 : 420 .