[ ولو في الوقت المكروه إذا لم يتمكن من انتظار خروجه ] .
و [ معرّس النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسجد بإزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة ] [ 1 ] .
وكذا يستحبّ للراجع على طريق المدينة الصلاة في مسجد غدير خمّ والإكثار فيه من الدعاء [ 2 ] .
( مسائل ثلاث ) :
[ حدّ المدينة ] :
( الأولى : للمدينة حرم ) [ 3 ] .
( وحدّه من عائر إلى وعير ) بفتح الواو [ 4 ] و [ أنّ ] [ 5 ] - هما جبلان يكتنفان المدينة من المشرق والمغرب [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في الدروس : « أنّه بإزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة » « 1 » ، واللَّه العالم .
[ 2 ] وهو موضع النصّ « 2 » من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على أمير المؤمنين عليه السلام .
وفي الدروس « والمسجد باقٍ إلى الآن جدرانه » « 3 » ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف فيه بين المسلمين فضلًا عن المؤمنين .
[ 4 ] على ما في الدروس « 4 » ، لكن في حاشية الكركي : أنّه وجدها في مواضع معتمدة بضم الواو وفتح العين « 5 » .
وفي كشف اللثام : « كذا وجدته مضبوطاً بخط بعض الفضلاء » « 6 » .
[ 5 ] [ كما ] في المسالك « 7 » وغيرها .
[ 6 ] وعن خلاصة الوفاء : « عير ، ويقال : عائر جبل مشهور في قبلة المدينة قرب ذي الحليفة » « 8 » .
وكيف كان فهو لا يعضد شجره :
1 - قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ مكة حرم اللَّه تعالى شأنه حرمها إبراهيم عليه السلام وأنّ المدينة حرمي ما بين لابتيها حرمي لا يعضد شجرها وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ، وليس صيدها كصيد مكة ، ويؤكل هذا ولا يؤكل ذلك ، وهو بريد » « 9 » .
ولعلّ المراد بظل وعير فيئوه كما رواه الصدوق مرسلًا « 10 » . قيل : « والتعبير بظلهما للتنبيه على أنّ الحرم داخلهما بل
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 19 .
( 2 ) انظر الوسائل 5 : 286 ، ب 61 من أحكام المساجد .
( 3 ) الدروس 2 : 19 .
( 4 ) الدروس 2 : 21 .
( 5 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 464 .
( 6 ) كشف اللثام 6 : 283 .
( 7 ) المسالك 2 : 381 .
( 8 ) نقله في كشف اللثام 6 : 283 .
( 9 ) الوسائل 14 : 362 ، ب 17 من المزار ، ح 1 .
( 10 ) الفقيه 2 : 561 ، ح 3150 . الوسائل 14 : 365 ، ب 17 من المزار ، ح 7 .