. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
8 - أو ما في رواية علي بن عطية : « لمن اتقى اللَّه عزّ وجلّ » « 1 » .
9 - أو ما في خبر سفيان بن عيينة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في قول اللَّه تعالى :( فَمَنْ تَعَجَّلَ )الخ : « يعني من مات فلا إثم عليه( وَمَنْ تَأَخَّرَ )أجله( فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى )الكبائر » « 2 » .
وفي خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً قال : « سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف ، فقال : أترى يخيّب اللَّه هذا الخلق كلّهم ؟
فقال أبي : ما وقف هذا الموقف أحد إلّاغفر اللَّه له مؤمنا كان أو كافراً ، ألا أنّهم في مغفرتهم على ثلاث منازل : مؤمن غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ومن اعتقه من النار ، وذلك قوله عزّ وجلّ :( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ * أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ )« 3 » ومؤمن غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبة وقيل له : أحسن فيما بقي من عمرك ، وذلك قول اللَّه تعالى :( فَمَنْ تَعَجَّلَ )« 4 » الآية ، يعني : من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ، ومن تأخّر فلا إثم عليه( لِمَنِ اتَّقى )الكبائر ، وأمّا العامة فيقولون :( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )يعني في النفر الأوّل ،( وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )يعني( لِمَنِ اتَّقى )« 5 » الصيد ، أفترى الصيد يحرّمه اللَّه بعد ما أحله في قوله عز وجل :( وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا )« 6 » وفي تفسير العامة معناه : وإذا حللتم فاتقوا الصيد ، وكافر وقف هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره ، وإن لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف ، وذلك قوله عزّ وجلّ :( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )« 7 » » « 8 » .
ومنه يعلم أنّ ما في أخبار معاوية « 9 » بن عمار والحلبي « 10 » : من أنّ « من نفر في النفر الأوّل لا يصيب الصيد حتى ينفر الناس النفر الآخر أو إذا زالت الشمس من اليوم الثالث » موافق للعامة ، ولذا لم نجد أحداً أفتى بذلك من أصحابنا ، بل ولا من ذكر كراهته أو استحباب تركه أو غير ذلك مدفوعة :
1 - بالانجبار بما سمعت .
2 - وبمرجوحية المنافي منها لما ذكرنا من وجوه .
3 - على أنّه لو سلّم الإجمال في المراد بالآية كان فيما سمعته من الإجماع على الحكم مؤيّداً بما سمعته من النصوص كفاية ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 281 ، ب 11 من العود إلى منى ، ح 9 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 12 .
( 3 ) البقرة : 201 - 202 .
( 4 و 5 ) البقرة : 203 .
( 6 ) المائدة : 2 .
( 7 ) هود : 15 - 16 .
( 8 ) الوسائل 13 : 546 ، ب 18 من إحرام الحج ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 9 ) الوسائل 14 : 280 ، ب 11 من العود إلى منى ، ح 4 - 6 .
( 10 ) الصحيح بدلها : « حمّاد » راجع الوسائل 14 : 279 ، ب 11 من العود إلى منى ، ح 2 ، 3 ؛ لأنّه ليس للحلبي خبر في المقام .