. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
له أن ينفر في النفر الأوّل ، ومن نفر في النفر الأوّل فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس ، وهو قول اللَّه تعالى :( فَمَنْ تَعَجَّلَ )« 1 » الآية ، قال : اتقى الصيد » « 2 » . وفي خبر جميل عنه عليه السلام أيضاً في حديث : « ومن أصاب الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأوّل » « 3 » . وفي خبر محمد بن المستنير عنه عليه السلام أيضاً : « من أتى النساء في إحرامه فليس له أن ينفر في النفر الأوّل » « 4 » . وبه مضافاً إلى الإجماع يقيّد مفهوم الخبر الأوّل كالعكس . وعدم ذكر غير رواية الصيد في محكي التبيان والمجمع وروض الجنان وأحكام القرآن « 5 » ليس خلافاً . والمناقشة بضعف السند - كما في المدارك « 6 » - وبإجمال المراد بالاتقاء المحتمل [ لما يلي : ]
1 - ما سمعت [ أي اتقاء الصيد والنساء ] .
2 - وما قيل : من أنّ معناه أنّ التخيير ونفي الإثم عن المتعجّل والمتأخّر لأجل الحاج المتقي كي لا يتخالج قلبه إثم منهما « 7 » .
3 - أو أنّ هذه المغفرة إنّما تحصل لمن كان متقياً قبل حجه ؛ لقوله تعالى :( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ )« 8 » .
4 - أو لمن كان متقياً من المحظورات حال اشتغاله في الحج .
5 - أو ما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول في قول اللَّه عزّ وجلّ :( فَمَنْ تَعَجَّلَ )الآية : « يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى في النفر الأخير » « 9 » .
6 - أو ما في خبر إسماعيل بن نجيح الرماح قال : كنّا عند أبي عبداللَّه عليه السلام بمنى ليلة من الليالي ، فقال : « ما يقول هؤلاء في( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )الآية ؟ قلنا : ما ندري ، قال : « بلى يقولون : من تعجّل من أهل البادية فلا إثم عليه ، ومن تأخرّ من أهل الحضر فلا إثم عليه ، وليس كما يقولون : قال اللَّه عزّ وجلّ :( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )« 10 » ألا لا إثم عليه « وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثمَ » ألا لا إثم عليه( لِمَنِ اتَّقى )« 11 » إنّما هي لكم ، والناس سواد ، وأنتم الحاج » « 12 » .
7 - أو ما في المرسل عن الصادق عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ )الخ ، قال : « يرجع مغفوراً لا ذنب له » « 13 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 203 .
( 2 ) الوسائل 14 : 279 ، ب 11 من العود إلى منى ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 281 ، ح 8 .
( 4 ) المصدر السابق : 279 ، ح 1 ، وفيه : « لم يكن » بدل « فليس » .
( 5 ) التبيان 2 : 176 . مجمع البيان 2 : 298 . روض الجنان 2 : 138 . فقه القرآن 1 : 301 .
( 6 ) المدارك 8 : 246 ، 248 .
( 7 ) الكشاف 1 : 415 .
( 8 ) المائدة : 27 .
( 9 ) الوسائل 14 : 280 ، ب 11 من العود إلى منى ، ح 6 .
( 10 و 11 ) البقرة : 203 .
( 12 ) الوسائل 14 : 275 ، ب 9 من العود إلى منى ، ح 5 .
( 13 ) المصدر السابق : 276 ، ح 8 .