[ رمي الثالثة مستدبر القبلة مقابلًا لها غير واقف عندها ] :
( ويرمي الثالثة مستدبر القبلة مقابلًا لها ولا يقف عندها ) [ 1 ] .
[ استحباب التكبير بمنى ] :
( و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّ ( التكبير بمنى مستحبّ ) [ 3 ] . [ و ] ( قيل ) [ 4 ] : ( واجب ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كلّ ذلك عدا الأخير ؛ لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « ارم في كلّ يوم عند زوال الشمس ، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة ، فابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل ، وقل كما قلت يوم النحر ثمّ قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد اللَّه وأثن عليه وصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ تقدّم قليلًا فتدعو وتسأله أن يتقبّل منك ، ثمّ تقدّم أيضاً ثم افعل ذلك عند الثانية ، واصنع كما صنعت بالأولى ، وتقف وتدعو اللَّه تعالى كما دعوت ، ثمّ تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار ، فارم ولا تقف عندها » « 1 » . بل النصوص بعدم الوقوف على الثالثة كثيرة . نعم ليس فيها الاستدبار ، لكن قد عرفت الحال فيه في رمي يوم النحر ، فلاحظ وتأمّل .
مضافاً إلى أنّه المحكي من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واللَّه العالم .
[ 2 ] [ كما هو ] المشهور .
[ 3 ] كما صرّح به في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن التكبير أيام التشريق أواجب [ هو ] أو لا ؟ قال :
« مستحبّ ، وإن نسي فلا شيء عليه » « 2 » . ومنه يعلم إرادته من الأمر بالتكبير وبالذكر « في أيام معدودات » في الكتاب العزيز ، بناء على أنّ المراد بها منى ، كما في صحيح ابن مسلم : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ )« 3 » ؟ قال : « التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث ، وفي الأمصار عشر صلوات ، فإذا نفر الناس النفر الأوّل أمسك أهل الأمصار ، ومن أقام بمنى فصلّى الظهر والعصر فليكبّر » « 4 » . وصحيح منصور بن حازم عنه عليه السلام أيضاً في قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ )« 5 » قال : « هي أيام التشريق كانوا إذا أقاموا بمنى بعد النحر تفاخروا ، فقال الرجل منهم : كان أبي يفعل كذا وكذا فقال اللَّه عزّ وجل :( فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ )[ إلى قوله : ]( فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً )« 6 » قال : والتكبير : اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر وللَّه الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا ، اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام » « 7 » .
( و ) لكن مع ذلك [ قيل : واجب ] .
[ 4 ] والقائل المرتضى وابن حمزة فيما حكي عنهما « 8 » .
[ 5 ] محتجاً عليه أوّلهما بالإجماع الموهون بمصير غيره إلى خلافه ، وبالأمر المراد منه الندب كما عرفت ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل 14 : 68 ، ب 12 من رمي جمرة العقبة ، ح 1 ، وذيله في 65 ، ب 10 ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 7 : 461 ، ب 21 من صلاة العيد ، ح 10 .
( 3 ) البقرة : 203 .
( 4 ) الوسائل 14 : 271 ، ب 8 من العود إلى منى ، ح 4 .
( 5 ) البقرة : 203 .
( 6 ) ( 6 ) البقرة : 198 - 200 .
( 7 ) ( 7 ) الوسائل 7 : 459 ، ب 21 من صلاة العيد ، ح 3 .
( 8 ) الانتصار : 172 - 173 . الوسيلة : 189 .