والمراد [ 1 ] استحباب ما زاد على زمن الرمي الذي عرفت وجوبه [ 2 ] .
وعلى كلّ حال فالظاهر إرادة النهار من الأيام هنا حتى على القول بشمولها الليالي ؟ إلّاأن يكون على أحد الوجوه السابقة أيضاً ، واللَّه العالم .
[ رمي الجمرة الأولى عن يمين الرامي ] :
( و ) يستحبّ ( أن يرمي الجمرة الأولى ) التي هي أبعد الجمرات من مكة وتلي مسجد الخيف ( عن يمينه ) أي يمين الرامي ويسارها [ 3 ] [ في بطن المسيل ، وقل كما قلت يوم النحر ] .
( و ) يستحبّ أيضاً أن ( يقف ) عن يسار الطريق مستقبل القبلة ذاكراً للَّهتعالى بالحمد والثناء مصلّياً على النبي وآله صلوات اللَّه عليهم ، ثم يتقدم قليلًا ( ويدعو ، وكذا ) يصنع في ( الثانية ) .
شرح
[ 1 ] [ وذلك ] من النصّ والفتوى .
[ 2 ] ولو بتقدير مضاف أي بقية أيام التشريق .
أو بالحمل على إطلاق اسم الجزء على الكلّ ، فإنّ الإقامة في باقي الأجزاء مستحبّة .
أو يكون الاستحباب متعلّقاً بالمجموع من حيث هو مجموع ، فلا ينافي وجوب بعض أجزاء المجموع المغايرة له من تلك الحيثية .
[ 3 ] كما هو المعروف في النصّ والفتوى .
قال الصادق عليه السلام : « ابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل » « 1 » ؛ إذ المراد بيسارها جانبها اليسار بالإضافة إلى المتوجّه إلى القبلة ، فيجعلها حينئذٍ عن يمينه ، فيكون ببطن المسيل ؛ لأنّها عن يسارها ويرميها منه .
وإليه يرجع قول الرضا عليه السلام في صحيح إسماعيل : « ترمي الجمار من بطن الوادي » « 2 » .
وبذلك كلّه صرّح المصنّف في النافع .
قال : « ويستحبّ الوقوف عند كلّ جمرة ورميها عن يسارها مستقبل القبلة ويقف داعياً عدا جمرة العقبة ، فإنّه يستدبر القبلة ويرميها عن يمينه » « 3 » .
ولكن في القواعد : « ويستحبّ رمي الأولى عن يساره » « 4 » .
نحو ما عن بعض نسخ الكتاب « عن يمينها » ، فإنّه يكون عن يسار الرامي لمستقبل القبلة ، وربّما أولت الأولى في عبارة القواعد بالمذكور .
وعلى كلّ حال فالموافق للنصّ والفتوى ما عرفت ، ولعله يشهد لما سمعته من الرمي مستقبل القبلة يوم النحر ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 65 ، ب 10 من رمي جمرة العقبة ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 66 ، ح 5 .
( 3 ) المختصر النافع : 121 .
( 4 ) القواعد 1 : 448 .