[ حكم من تعمد ترك رمي الجمار ] :
ولا يختلّ بذلك إحلاله [ 1 ] وإن تعمد الترك [ 2 ] .
[ حكم الرمي عن المعذور ] :
( و ) [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض ) إذا لم يزل عذره وقت الرمي [ 4 ] .
[ والظاهر جواز ذلك وإن لم يكن مأيوساً من برئه ] .
شرح
[ 1 ] عندنا .
[ 2 ] للأصل .
ولكن في محكي التهذيب : « وقد روي أنّ من ترك الجمار متعمّداً لا تحلّ له النساء وعليه الحج من قابل » « 1 » ، مريداً بذلك خبر عبداللَّه بن جبلة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « من ترك رمي الجمار متعمّداً لم تحلّ له النساء وعليه الحج من قابل » « 2 » ونحوه عن أبي علي « 3 » ، ولم نعرف قائلًا به غيره ، ولذا حمله غير واحد على الندب ، على أنّه ضعيف .
بل قيل : إنّه يحتمل تعمّد الترك لزعمه عندما أحرم أو بعده أنّه لغو لا عبرة به ، فإنّه حينئذٍ كافر لا عبرة بحجه . وأن يكون إيجاب الحج عليه من قابل لقضاء الرمي فيه ، فيكون بمعنى ما في خبر عمر بن يزيد « 4 » من أنّ عليه الرمي من قابل إن أراده بنفسه ، وإذا جاء بنفسه فلابدّ من أن يحرم بحج أو عمرة « 5 » ، واللَّه العالم .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] .
[ 4 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص :
1 - ففي حسن معاوية وابن الحجاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « الكسير والمبطون يرمى عنهما ، والصبيان يرمى عنهم » « 6 » .
2 - وفي موثق إسحاق بن عمار : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المريض يرمى عنه الجمار ؟ قال : « نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه » « 7 » .
3 - وفي خبره الآخر أنّه : سأل أبا الحسن موسى عليه السلام عن المريض يرمى عنه الجمار ؟ قال : « نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ، قلت : فإنّه لا يطيق ذلك ، قال : يترك في منزله ويرمى عنه » « 8 » . وغيرها من النصوص « 9 » التي ظاهرها ذلك وإن لم يكن مأيوساً من برئه ، كالفتاوى .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 264 ، ذيل الحديث 900 .
( 2 ) التهذيب 5 : 264 ، ح 901 . الوسائل 14 : 264 ، ب 4 من العود إلى منى ، ح 5 .
( 3 ) نقله في المختلف 4 : 258 .
( 4 ) تقدّم في ص 346 .
( 5 ) كشف اللثام 6 : 255 .
( 6 ) الوسائل 14 : 75 ، ب 17 من رمي جمرة العقبة ، ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 9 ) انظر الوسائل 14 : 261 ، ب 3 من العود إلى منى .