[ الرمي غدوة للقضاء وعند الزوال للأداء ] :
هذا ( ويستحبّ أن يكون ما يرميه لأمسه غدوة ، وما يرميه ليومه عند الزوال ) [ 1 ] .
[ وأمّا ايقاع الفائت بعد طلوع الشمس ] فلا ريب في أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى مراعاته [ 2 ] .
[ من فاته جمرة وجهل تعيّنها ] :
ولو فاته جمرة وجهل تعيّنها أعاد على الثلاث مرتباً [ 3 ] .
وكذا لو فاته أربع حصيات من جمرة وجهل تعيّنها .
ولو فاته دون الأربع من جمرة وجهل تعيّنها كرّره على الثلاث .
ولا يجب الترتيب هنا [ 4 ] .
ولو فاته من كلّ جمرة واحدة أو ثنتان أو ثلاث وجب الترتيب ؛ لتعدّد الفائت .
ولو فاته ثلاث وشكّ في كونها من واحدة أو أكثر رماها عن كلّ واحده مرتباً لجواز التعدّد .
ولو كان الفائت أربعاً استأنف ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به الفاضل « 1 » وغيره .
بل قد سمعت دعوى ظهور عدم الخلاف فيه .
لكن في المدارك : « وينبغي إيقاع الفائت بعد طلوع الشمس وإن كان الظاهر جواز الإتيان به قبل طلوعها ؛ لإطلاق الخبر « 2 » » « 3 » .
وفيه :
إنّ المراد من « بكرة » في الخبر المزبور طلوع الشمس ، كما اعترف به في كشف اللثام « 4 » ومحكي السرائر « 5 » لا طلوع الفجر ، ولو لما عرفت من تحديد الرمي بما بين طلوع الشمس إلى غروبها الشامل للأداء والقضاء ، وأنّ الرمي في غيره لذوي الأعذار .
بل عن المنتهى التصريح بمساواة القضاء للأداء في ذلك « 6 » .
[ 2 ] وفي المسالك في بعض الأخبار « 7 » دلالة عليه « 8 » .
[ 3 ] لإمكان كونها الأولى فتبطل الأخيرتان .
[ 4 ] لأنّ الفائت من واحدة ووجوب الباقي من باب المقدّمة كوجوب ثلاث فرائض عن واحدة مشتبهة من الخمس .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 447 .
( 2 ) الوسائل 14 : 73 ، ب 15 من رمي جمرة العقبة ، ح 2 .
( 3 ) المدارك 8 : 236 .
( 4 ) كشف اللثام 6 : 253 .
( 5 ) السرائر 1 : 609 .
( 6 ) المنتهى 11 : 403 .
( 7 ) انظر الوسائل 14 : 267 ، ب 6 من العود إلى منى .
( 8 ) المسالك 2 : 368 - 369 .