20 / 28 / 21 / 50
( فإن عاد في القابل رمى [ وجوباً ] وإن استناب فيه جاز ) [ 1 ] .
وكيف كان فلا شيء عليه من كفّارة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] الذي استظهر منه في المدارك : أنّ العود في القابل لقضاء الرمي أو الاستنابة على الاستحباب « 1 » ، كما صرّح به في النافع قال : « ولو حج في القابل استحب له القضاء ولو استناب جاز » « 2 » .
ومال إليه في المدارك « 3 » ؛ للأصل بعد ضعف الخبر المزبور المعارض بنفي الشيء والإعادة في الصحيحين السابقين الشامل للقضاء . ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك كلّه بعد ما عرفت من انجبار سند الخبر المزبور بالشهرة العظيمة ، بل في كشف اللثام نفي الخلاف فيه « 4 » .
بل لم نجد مصرّحاً بالندب غير المصنّف في النافع والفاضل في محكي التبصرة « 5 » ، وأمّا باقي الأصحاب فهم على ما في الرياض : « بين مصرّح بالوجوب كالشيخ في التهذيبين والخلاف والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة ، وباللزوم كالحلبي ، وآمر به كالشيخ في النهاية والحلي في السرائر والفاضل في التحرير والقواعد وابن زهرة في الغنية مدعياً عليه الإجماع » « 6 » . وإن كان فيه أنّ المحكي عن الخلاف في كشف اللثام « 7 » أنّه قال : « إن فاته دون أربع حصيات حتى مضت أيام التشريق فلا شيء عليه ، وإن أتى به في القابل كان أحوط » قال : « ونحوه التحرير والتذكرة والمنتهى » « 8 » .
ولكن على كلّ حال بما عرفت ينجبر سند الخبر المزبور ، وينقطع به الأصل بعد الإغضاء عن احتمال عدم جريانه ؛ لاشتغال ذمته به ويخص به الصحيحان المحمولان على ما يجامعه بأن يراد نفي الكفارة ونحوه والإعادة في تلك السنة التي مضى فيها زمان الرمي ، بل قد يحتمل أن يكون إنّما أراد السائل أنّه نسي التفريق ، ويؤيّده لفظ « يعيد » .
بل قيل : إنّ في الطريق النخعي ، فلا يكون صحيحاً إلّاإذا كان أيوب بن نوح ، ولا يقطع به « 9 » .
وأمّا عبارة المصنّف هنا فلاظهور فيها في الندب ، بل قوله فيها : « رمى » ظاهر في الوجوب .
بل في المسالك دعوى ظهور قوله : « وإن استناب جاز » فيه أيضاً « 10 » ، بل فيها بعد أن جعل الأقوى وجوب القضاء في القابل في أيامه : « لكن إذا كان اتفق حضوره وجبت عليه المباشرة ، وإلّا جازت الاستنابة وإن أمكن العود » ، والظاهر أنّ مراد المصنّف ذلك ، ولكن العبارة مجملة « 11 » .
[ 2 ] عندنا ؛ للأصل . وعن الشافعي وجوب هدي « 12 » ، ولا دليل عليه .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 238 .
( 2 ) المختصر النافع : 121 .
( 3 ) المدارك 8 : 238 .
( 4 ) كشف اللثام 6 : 255 .
( 5 ) المختصر النافع : 121 . تبصرة المتعلمين : 76 .
( 6 ) الرياض 7 : 138 .
( 7 ) كشف اللثام 6 : 256 .
( 8 ) الخلاف 2 : 357 نقلًا بالمعنى .
( 9 ) كشف اللثام 6 : 256 .
( 10 و 11 ) المسالك 2 : 369 .
( 12 ) فتح العزيز 7 : 407 .