تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

[ حكم تقديم الأداء على القضاء لمن نسي الرمي أو تعمده ] :

( ولو نسي رمي يوم ) أو تركه عمداً ( قضاه من الغد مرتباً يبدأ بالفائت ويعقب بالحاضر ) [ 1 ] . وكذا من فاته رمي يومين قضاهما في الثالث مقدّماً للأوّل على الثاني ويختم بالأداء و [ الظاهر ] [ 2 ] . الفصل بين كلّ رميين ساعة . وإن فاته يوم النحر قضاه بعده ، ولا شيء عليه غير القضاء عندنا في جميع الصور [ 3 ] . وأمّا الترتيب ف [ - هو ثابت أيضاً ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده بيننا في أصل وجوب القضاء ، بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى صحيح معاوية عن أبي عبداللَّه عليه السلام : قلت له : الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثمّ الوسطى ثمّ العظمى ، قال : « يعود ويرمي الوسطى ثمّ [ يرمي ] جمرة العقبة وإن كان من الغد » « 1 » نعم عن الشافعي قول بالسقوط وآخر بأنّه في الغد أداء « 2 » . [ 2 ] [ كما ] فيما تسمعه من حسن [ معاوية بن ] عمار « 3 » . [ 3 ] للأصل . [ 4 ] [ إذ ] لا خلاف أجده فيه أيضاً ، بل في المدارك هو مقطوع به في كلام الأصحاب « 4 » : 1 - بل عن الخلاف الإجماع عليه « 5 » . 2 - مضافاً إلى ما قيل من تقدّم سببه « 6 » . 3 - والاحتياط ، وإن كان فيه ما فيه . 4 - وصحيح ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس ، قال : « يرمي إذا أصبح مرّتين ، إحداهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس » « 7 » . ورواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله « 8 » . و [ رواه ] الشيخ في الصحيح عنه أيضاً إلّاأنّه قال : « يرمي إذا أصبح مرّتين : مرّة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما ، يكون إحداهما بكرة وهي للأمس » « 9 » الحديث . بل في كشف اللثام : الاستدلال عليه بالأخبار « 10 » وإن كان لم يحضرنا الآن إلّاما سمعت . بل في الرياض : « لم نجد الأخبار المفيدة لوجوب التقديم ؛ لأنّها ما بين مطلقة للأمر بالقضاء وبين مصرّحة بالتقديم ، لكنّه مقيّد بقيد هو للاستحباب » إلى أن قال : « وظاهرهم عدم الخلاف في الاستحباب وإن أشعر بوجوده عبارة الدروس حيث جعله أظهر ، وهو كذلك جمعاً بينه وبين الصحيح « 11 » المتقدّم الآمر بالفصل بينهما بساعة المنافي لما في هذا الصحيح قطعاً ، والجمع بالحمل على تفاوت مراتب الاستحباب ، فأدناها ما سبق وأعلاها ما هنا ، لكن ظاهر الأصحاب الإعراض عن الحديث السابق ، فيلحق بالشواذ ، ويتوجّه حينئذٍ وجوب ما في هذا الصحيح إن لم ينعقد الإجماع على جواز الإتيان بهما في وقت واحد ، وإن انعقد - كما صرّح به بعض الأصحاب حيث قال بعد الحكم بجوازه : بلا خلاف بشرط الترتيب - فالوجه الاستحباب ، وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا مستند لوجوب الترتيب سوى الإجماع » « 12 » . وإن كان فيه نظر من وجوه منها دعوى عدم دلالة الصحيح المزبور على وجوب التقديم ، فإنّه يمكن دعوى ظهوره فيه ولو بملاحظة الشهرة أو الإجماع ، ولا ينافيه استحباب القيد . وعلى كلّ حال فما عن قول لبعض العامة من عدم وجوب تقديم الفائت « 13 » واضح الفساد .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 266 ، ب 5 من العود إلى منى ، ح 4 . ( 2 ) المجموع 8 : 241 . المدارك 8 : 235 . ( 3 ) الوسائل 14 : 262 : ب 3 من العود إلى منى ، ح 2 . ( 4 ) المجموع 8 : 241 . المدارك 8 : 235 . ( 5 ) الخلاف 2 : 356 - 357 . الكافي 4 : 484 ، ح 2 . ( 6 ) كشف اللثام 6 : 253 . ( 7 ) الخلاف 2 : 356 - 357 . الكافي 4 : 484 ، ح 2 . ( 8 ) الفقيه 2 : 476 ، ح 3003 ، وفيه أيضاً : « عن عبداللَّه بن سنان » . ( 9 ) التهذيب 5 : 262 ، ح 893 . ( 10 ) كشف اللثام 6 : 253 . ( 11 ) الوسائل 14 : 262 ، ب 3 من العود إلى منى ، ح 2 . ( 12 ) الرياض 7 : 130 - 131 . ( 13 ) المجموع 8 : 240 .