تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق في ذلك بين العامد والجاهل والناسي [ 2 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 3 ] وجوب الاستئناف بالإتيان بدون الأربع ، فلا يكفي إكمالها مع إعادة ما بعدها في الأولى أو الثانية [ 4 ] . نعم لو كان الناقص في الثالثة أكملها واكتفى به ، من غير فرق بين الأربع وغيرها [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهرها . [ 2 ] بل قيل : هو ظاهر المتن والنافع والمحكي عن المبسوط والخلاف والسرائر والجامع والتحرير والتلخيص واللمعة ، خلافاً للفاضل في القواعد والتذكرة والمنتهى والشهيدين في الدروس والروضة . وربما عزي إلى الشيخ والأكثر ، وربما جعل أشهر فقيّدوه بالناسي « 1 » . بل في الحدائق نسبة تقييده به وبالجاهل إلى الأصحاب « 2 » ، وإن كنّا لم نتحقّقه في الثاني . نعم ألحقه [ / الجاهل ] الشهيدان منهم بالناسي « 3 » . وعلى كلّ حال فعن الفاضل الاستدلال له [ / لعدم حصول الترتيب بالأربع ] بأنّ الأكثر إنّما يقوم مقام الكلّ مع النسيان « 4 » ، وردّ بأنّه إعادة للمدّعى . وفيه : أنّ المراد الإشارة إلى ما سمعته في الطواف ، بمعنى أنّ الأصل عدم قيام غير ذلك مقامه بالنسبة إلى الترتيب . ولذا استدلّ له في الروضة بأنّه منهي عن رمي اللاحقة قبل إكمال السابقة فيفسد « 5 » وإن ضعّف أيضاً بأنّ المعلوم إنّما هو النهي عنه قبل الأربع لا مطلقاً ، ولو سلّم فهو اجتهاد في مقابلة إطلاق النصّ « 6 » . ولكنّه كما ترى [ لما يلي : ] 1 - ضرورة عدم شموله للعامد لندرته ، فلا ينصرف إليه السؤال المعلّق عليه الجواب . 2 - مضافاً إلى حمل فعل المسلم على الصحّة . 3 - وإلى إطلاق ما دلّ على وجوب الترتيب المقتضي لفساد اللاحق قبل إتمام السابق المعتضد بما سمعته من فتوى الأصحاب . [ 3 ] [ ل ] - ظاهر ما سمعته من الإعادة في بعض النصوص أو صريحه كصريح معظم الفتاوى . [ 4 ] لكن في القواعد والتحرير والتذكرة والمنتهى ومحكي السرائر يكمل الناقص ويعيد ما بعده « 7 » ؛ للأصل . والأصحّ الأوّل ؛ لما سمعته من النصوص معتضداً بفتوى المعظم كالشيخ وبني الجنيد وحمزة والبراج وعلي بن بابويه « 8 » وغيرهم ، وبه ينقطع الأصل ، وهو خيرته في المختلف « 9 » . ودعوى إرادة الإكمال من الإعادة ؛ لأنّ كلّ رمية لاحقة إعادة للرمي كما ترى . [ 5 ] لعدم ترتيب عليه بعدها ، ولعلّه لا خلاف فيه ، إلّاما سمعته من ابن بابويه « 10 » ، بناء على اعتبار الموالاة الذي لم نجد له دليلًا بالخصوص ، بل ظاهر الأدلّة سابقاً خلافه . وكونه المعهود في العمل للعادة لا يقتضي الاعتبار خصوصاً بعدما سمعته من النصوص « 11 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) قاله في الرياض 7 : 126 - 127 . ( 2 ) الحدائق 17 : 311 . ( 3 ) الدروس 1 : 430 . الروضة 2 : 320 . ( 4 ) التذكرة 8 : 364 ، المنتهى 11 : 392 . ( 5 ) الروضة 2 : 320 . ( 6 ) الرياض 7 : 127 . ( 7 ) القواعد 1 : 448 . التحرير 2 : 10 . التذكرة 8 : 363 . المنتهى 11 : 391 . السرائر 1 : 610 . ( 8 ) المبسوط 1 : 379 . نقله عن ابن الجنيد وابن بابويه في المختلف 4 : 313 . الوسيلة : 189 . المهذب 1 : 256 . ( 9 ) المختلف 4 : 314 . ( 10 ) تقدّم في ص 341 - 342 . ( 11 ) انظر الوسائل 14 : 267 ، ب 6 من العود إلى منى .