[ وقت الرمي ] :
( ووقت الرمي ) للمختار ( ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ) [ 1 ] [ وهو الأقوى ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمشهور ، ولعلّه يرجع إليه ما في محكيّ الوسيلة : « أنّ وقت الرمي طول النهار » « 1 » .
وما عن الإشارة : أنّه من أوّل النهار « 2 » ، خصوصاً بعدما عن بعض كتب أهل اللغة من كون النهار من طلوع الشمس إلى الغروب « 3 » .
بل وما عن رسالة علي بن بابويه أنّه مطلق لك أن ترمي الجمار من أوّل النهار إلى الزوال « 4 » ، وقد روي من أوّل النهار إلى آخره بناءً على العمل منه بما أرسله وإلّا كان مخالفاً . كالمحكيّ عن مقنع ولده : « وارم الجمار في كلّ يوم بعد طلوع الشمس إلى الزوال ، وكلّما قرب منه فهو أفضل » « 5 » .
ومن لا يحضره الفقيه « 6 » مع زيادة الرواية المرسلة .
وعن الغنية والإصباح والجواهر : « أنّ وقته بعد الزوال » « 7 » .
وفي الخلاف : « لا يجوز الرمي أيام التشريق إلّابعد الزوال ، وقد روي رخصة قبل الزوال في الأيام كلّها ، وبالأوّل قال الشافعي وأبو حنيفة ، إلّاأنّ أبا حنيفة قال : وإن رمى يوم الثالث قبل الزوال جاز استحساناً ، وقال طاووس :
يجوز قبل الزوال في الكلّ . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإنّ من فعل ما قلناه لا خلاف أنّه يجزيه ، وإذا خالفه ففيه الخلاف » « 8 » . ونحوه الجواهر « 9 » . ولا ريب في أنّ الأقوى الأوّل :
1 - لصحيح منصور بن حازم وأبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها » « 10 » .
2 - وصحيح جميل عنه عليه السلام أيضاً في حديث قلت له : [ إلى ] متى يكون رمي الجمار ؟ فقال : « من ارتفاع النهار إلى غروب الشمس » « 11 » .
3 - وصحيح زرارة أو حسنه عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال للحكم بن عيينة : « ما حدّ رمي الجمار ؟ فقال : عند الزوال ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أرأيت لو كانا رجلين فقال أحدهما لصاحبه : احفظ علينا متاعنا حتى أرجع كان يفوته الرمي ، هو واللَّه ما بين
هامش
( 1 ) الوسيلة : 188 .
( 2 ) الإشارة : 138 .
( 3 ) القاموس المحيط 2 : 150 .
( 4 ) نقله في المختلف 4 : 310 .
( 5 ) المقنع : 288 .
( 6 ) الفقيه 2 : 553 - 554 .
( 7 ) الغنية : 188 . اصباح الشيعة : 161 . جواهر الفقه : 43 .
( 8 ) الخلاف 2 : 351 .
( 9 ) جواهر الفقه : 43 .
( 10 ) الوسائل 14 : 70 ، ب 13 من رمي جمرة العقبة ، ح 6 .
( 11 ) المصدر السابق : 68 - 69 ، ح 1 .