بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق بين تجاوز النصف وعدمه [ 2 ] .
[ ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في اعتبار مجاوزة النصف في البناء ] .
[ لو ظنّ إتمام السعي فأحلّ وواقع أو قلّم ثمّ ذكر ما نقص ] :
( ولو كان متمتّعاً بالعمرة وظنّ أنّه أتمّ ) السعي ( فأحلّ وواقع النساء ثمّ ذكر ما نقص ) من سعيه ( كان عليه دم بقرة على رواية ) [ 3 ] ( ويتمّ النقصان ) [ 4 ] .
( وكذا قيل ) [ 5 ] : ( لو قلّم أظفاره أو قصّ شعره ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضى إطلاق المتن والقواعد والشيخ في كتبه وبني حمزة وإدريس والبرّاج وسعيد « 1 » على ما حكي عن بعضهم .
[ 2 ] ولعلّه للأصل وما يأتي من القطع للصلاة بعد شوط ، وللحاجة بعد ثلاثة أشواط . خلافاً لما عن المفيد وسلّار وأبي الصلاح وابن زهرة من اعتبار مجاوزة النصف في البناء « 2 » نحو ما سمعته في الطواف . بل عن الغنية الإجماع عليه « 3 » ؛ لقول أبي الحسن عليه السلام لأحمد بن عمر الحلّال : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » « 4 » . ونحوه قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير « 5 » . ولكن في سندهما ضعف ولا جابر ، مع عدم عمومهما لأفراد المسألة ، ومعلوميّة عدم قطع الحيض للسعي واختصاص الذيل بالطواف المحتمل إرادة خصوص ما كان في البيت منه ، وغير ذلك ، فلا يصلحان معارضاً لما مرّ من الأصل وغيره ، خصوصاً بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة التي منها يعلم الوهن في الإجماع المزبور [ عن الغنية ] ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .
[ 3 ] [ كما في رواية ] عبد اللَّه بن مسكان .
[ 4 ] قال [ أي عبد اللَّه بن مسكان ] : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستّة أشواط وهو يظنّ أنّها سبعة فذكر بعد ما أحلّ وواقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة أشواط ؟ فقال : « عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطاً آخر » « 6 » .
وعن الشيخين وابني إدريس وسعيد « 7 » وجماعة منهم الفاضل في جملة من كتبه « 8 » العمل بها .
[ 5 ] والقائل الشيخ « 9 » وجمع من الأصحاب على ما في المدارك « 10 » .
[ 6 ] لصحيح ابن يسار « 11 » السابق الذي ليس فيه إلّاتقليم الأظفار .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 431 . النهاية : 245 . المبسوط 1 : 362 . الاقتصاد : 305 . الوسيلة : 176 . السرائر 1 : 580 . المهذّب 1 : 242 . الجامعللشرائع : 202 .
( 2 ) المقنعة : 441 . المراسم : 123 . الكافي : 195 - 196 . الغنية : 176 ، 179 .
( 3 ) حكاه في الرياض 7 : 106 . وانظر الغنية : 176 ، 179 .
( 4 و 5 ) الوسائل 13 : 454 ، ب 85 من الطواف ، ح 2 ، 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 493 ، ب 14 من السعي ، ح 2 .
( 7 ) المقنعة : 434 . المبسوط 1 : 362 . السرائر 1 : 580 . الجامع للشرائع : 203 .
( 8 ) الإرشاد 1 : 327 .
( 9 ) المبسوط 1 : 362 .
( 10 ) المدارك 8 : 216 .
( 11 ) الوسائل 13 : 492 ، ب 14 من السعي ، ح 1 .