تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
[ ولا يختصّ الحكم بالمتمتّع بالعمرة ] [ 1 ] . فالمتّجه [ 2 ] وجوب البقرة بالجماع قبل السعي بظنّ الإتمام من هذه الحيثيّة . ولا أقلّ من الاحتياط الذي هو ساحل بحر الهلكة ، نعم ينبغي الاقتصار على الستّة بظن أنّها سبعة لا غير ذلك [ 3 ] .

[ لو قطع السعي للصلاة أو لحاجة أو لغيره ] :

المسألة ( الرابعة : لو دخل وقت الفريضة وهو في السعي ) في أي شوط كان ( قطعه ) ندباً أو رخصة مع سعة الوقت ( وصلّى ثمّ أتمّه ، وكذا لو قطعه لحاجة له أو لغيره ) [ 4 ] . بل قد تقدّم سابقاً أيضاً جواز الجلوس في أثنائه للاستراحة ،
شرح
[ 1 ] لكن ذكر بعض « 1 » الناس أنّه يجب الاقتصار على مورد النص ، وهو المتمتّع كما في الصحيح « 2 » [ لابن يسار ] بل وكذا الأخير بناء على ما يفهم من جماعة منهم المصنّف هنا والفاضل في القواعد « 3 » ، بل هو صريح الحلّي « 4 » . وفيه ما لا يخفى عليك من عدم إشعار في الخبر بالمتمتّع الذي هو في سؤال الصحيح ، والإشكال من حيث طواف النساء الذي تجب البدنة بالجماع قبله مع التذكّر قد عرفت الجواب عنه . [ 2 ] بناء على العمل بالخبر المزبور . [ 3 ] وإن كان يوهمه [ / غير ذلك الفرض ] إطلاق المصنّف ، واللَّه العالم . [ 4 ] وفاقاً للمشهور ، بل عن المنتهى والتذكرة : أنّه لا يعرف في جواز القطع للصلاة خلافاً « 5 » : 1 - لصحيح معاوية : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة وقد دخل وقت الصلاة أيخفّف أو يقطع ويصلّي ثمّ يعود أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال : « لا بل يصلّي ثمّ يعود ، أوليس عليهما مسجد ؟ ! » « 6 » أي موضع صلاة ، وقيل « 7 » : المراد به المسجد الحرام ، وكونه عليهما كناية عن قربه وظهوره للساعين ولا يخفى بعده . 2 - وخبر الحسن بن علي بن فضّال قال : سأل محمّد بن علي أبا الحسن عليه السلام فقال له : سعيت شوطاً واحداً ثمّ طلع الفجر ؟ فقال : « صلّ ثمّ عُد فأتمّ سعيك » « 8 » . 3 - وموثق محمّد بن فضيل عن محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام ، قال له : سعيت شوطاً ثمّ طلع الفجر ، قال : « صلّ ثمّ عد فأتم سعيك » « 9 » . 4 - وخبر يحيى بن عبد الرحمن الأزرق : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام ؟ قال : « إن أجابه فلا بأس » « 10 » . وزاد في الفقيه : « ولكن يقضي حقّ اللَّه عزّ وجلّ أحبّ إليّ من أن يقضي حقّ صاحبه » « 11 » . ولذا قال القاضي فيما حكي عنه : « ولا يقطعه إذا عرضت له حاجة بل يؤخّرها حتى يفرغ منه إذا تمكّن من تأخيرها » « 12 » . ولكن سمعت في الطواف الأمر بالقطع « 13 » ، فلعلّ الاختلاف لاختلاف الحاجات .
هامش
( 1 ) ذكره الطباطبائي في الرياض 7 : 112 . ( 2 ) الوسائل 13 : 492 ، ب 14 من السعي ، ح 1 . ( 3 و 4 ) القواعد 1 : 431 . السرائر 1 : 551 . ( 5 ) المنتهى 10 : 423 . ( 6 ) الوسائل 13 : 499 ، ب 18 من السعي ، ح 1 ، 2 . ( 7 ) ملاذ الأخيار 7 : 480 ، ذيل الحديث 44 . ( 8 ) الوسائل 13 : 499 ، ب 18 من السعي ، ح 1 ، 2 . ( 9 ) المصدر السابق : 500 ، ح 3 . ( 10 ) الوسائل 13 : 500 ، ب 19 من السعي ، ح 1 . ( 11 ) الفقيه 2 : 417 ، ح 2856 . الوسائل 13 : 500 - 501 ، ب 19 من السعي ، ح 2 . ( 12 ) المهذّب 1 : 240 . ( 13 ) المهذّب 1 : 232 .