تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
في الطواف [ 1 ] . نعم لو قلنا بكون الثاني الفريضة حرم [ القطع ] وهو محتمل كما سمعته في الطواف [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] جمعاً بين الأمر بهما في النصوص : 1 - ففي صحيح ابن الحجّاج عن أبي إبراهيم عليه السلام : في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال : « إن كان خطأً طرح واحداً واعتدّ بسبعة » « 1 » . 2 - وصحيح جميل بن درّاج قال : حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطاً فسألنا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك ، فقال : « لا بأس سبعة لك ، وسبعة تطرح » « 2 » . 3 - وصحيح هشام بن سالم قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبد اللَّه بن راشد فقلت له : تحفظ فجعل يعد ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً ، فأتممنا أربعة عشر شوطاً ، فذكرنا ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : [ قد ] زادوا على ما عليهم ، ليس عليهم شيء » « 3 » . 4 - وصحيح معاوية أو حسنه عنه عليه السلام أيضاً : « من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطاً طرح ثمانية واعتدّ بسبعة ، وإن بدأ بالمروة فليطرح ويبتدئ بالصفا » « 4 » . 5 - وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « أنّ في كتاب علي عليه السلام إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستّاً ، وكذا إذا استيقن أنّه سعى ثمانية أضاف إليها ستّا » « 5 » . ومن هنا جمع الأصحاب بينها بالتخيير . وما عن ابن زهرة من الاقتصار على الثاني منهما « 6 » . ليس خلافاً ، خصوصاً بعد الحكم بجوازه وكونه مندوباً ، فإنّه يجوز القطع قطعاً . [ 2 ] قال في الدروس : « ويحتمل انسحاب الخلاف في ناسي الطواف هنا إلّاأن يستند وجوب الثاني في الطواف إلى القران » « 7 » . ولكن أشكل التخيير المزبور في الحدائق « بأنّ السعي ليس كالطواف والصلاة يقع واجباً ومستحبّاً ، فإنّا لم نقف في غير هذا الخبر على ما يدلّ على وقوعه مستحبّاً ، قال في المدارك : ولا يشرع استحباب السعي إلّاهنا ، ولا يشرع ابتداء مطلقاً ، وبأنّ اللازم من الطواف ثمانية كون الابتداء بالثامن من المروة ، فكيف يجوز أن يعتد به ويبني عليه سعياً مستأنفاً مع اتّفاق الأخبار وكلمة الأصحاب على وجوب الابتداء في السعي من الصفا ؟ ! وأنّه لو بدأ من المروة وجب عليه الإعادة عمداً كان أو سهواً ، وبالجملة فالظاهر - بناء على ما ذكرناه - هو العمل بالأخبار الأوّلة من طرح الزائد والاعتداد بالسبعة الأوّلة ، وأمّا العمل بهذا الخبر فمشكل ، والعجب من سيّد المدارك حيث لم يتنبّه لذلك وجمد على موافقة الأصحاب في هذا الباب » « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 491 ، ب 13 من السعي ، ح 3 ، وفيه : « أطرح » بدل « طرح » . ( 2 ) المصدر السابق : 492 ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 13 : 489 ، ب 11 من السعي ، ح 1 ، وفيه : « عبيد اللَّه بن راشد » . ( 4 ) ذكر صدره في الوسائل 13 : 492 ، ب 13 من السعي ، ح 4 وذيله في 488 ، ب 10 ، ح 3 ، وفيه : « يبدأ » بدل « يبتدئ » . ( 5 ) الوسائل 13 : 366 ، ب 34 من الطواف ، ح 10 ، وفيه : « وكذلك » بدل « وكذا » . ( 6 ) الغنية : 176 ، 179 . ( 7 ) الدروس 1 : 411 . ( 8 ) الحدائق 16 : 281 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 318 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )