بل الظاهر عدم الفرق في ذلك بين العمرة والحج ، وتحقّق الترك على حسب ما سمعته في الطواف ، بل 19 / 430 / 20 / 570
الظاهر أيضاً عدم الفرق بين تركه رأساً وبين نقصه عمداً حتى خرج وقت التدارك [ 1 ] .
( ولو كان ناسياً ) لم يبطل حجّه ولا عمرته بل ( وجب عليه الإتيان به ) ولو بعد خروج ذي الحجّة ( فإن خرج عاد ) بنفسه ( ليأتي به ، فإن تعذّر عليه ) أو شقّ ( استناب فيه ) [ 2 ] .
ولا يحلّ من أخلّ بالسعي ممّا يتوقّف عليه من المحرّمات كالنساء حتى يأتي به كملًا بنفسه أو نائبه ، بل الظاهر لزوم الكفّارة لو ذكر ثمّ واقع [ 3 ] .
وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان ، أحوطهما إن لم يكن أقواهما الأوّل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لاتّحاد المقتضي ، واللَّه العالم .
[ 2 ] 1 - بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 1 » .
2 - مضافاً إلى الأصل .
3 - ورفع الخطأ والنسيان .
4 - والحرج والعسر .
5 - وحسن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : قلت : رجل نسي السعي بين الصفا والمروة ، قال : « يعيد ذلك ، قلت :
فاته ذلك حتى خرج ، قال : يرجع فيعيد السعي » « 2 » .
6 - وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ؟ قال : « يطاف عنه » « 3 » .
7 - وخبر الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله ؟ فقال :
« يطاف عنه » « 4 » .
المتّجه الجمع بينها ولو بملاحظة الفتاوى والإجماع المحكيّ وقاعدة المباشرة في بعض الأفراد ، ونفي الحرج وقبوله للنيابة في آخر بما عرفت .
[ 3 ] لفحوى ما ستعرفه من الحكم بوجوبها على من ظنّ إتمام حجّه فواقع ثمّ تبيّن النقص .
[ 4 ] كما اختاره في المسالك « 5 » وغيرها ، خصوصاً مع ملاحظة إطلاق الأصحاب العامد الشامل للجاهل والعالم .
مضافاً إلى الأصل الذي لم يثبت انقطاعه بثبوت قاعدة معذوريّة الجاهل في الحج وإن تضمّنها بعض النصوص « 6 » المعتبرة ، إلّا أنّ ظاهر الأصحاب الإعراض عنها ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الغنية : 177 ، 179 .
( 2 ) الوسائل 13 : 485 ، ب 8 من السعي ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 486 ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 5 ) المسالك 2 : 359 .
( 6 ) انظر الوسائل 13 : 157 ، ب 8 من بقيّة كفّارات الإحرام .