[ الزيادة على السبع في السعي ] :
المسألة ( الثانية : لا تجوز الزيادة على سبع ) [ 1 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو زاد ) عالماً ( عامداً بطل ) [ 2 ] .
نعم قد تقدّم في الطواف البحث في عدم تحقّق الزيادة إلّابقصدها على أنّها من السعي « 1 » ، ومثله آتٍ هنا [ 3 ] .
( ولا يبطل بالزيادة سهواً ) [ 4 ] .
فيتخيّر حينئذٍ بين إهدار الشوط الزائد فما زاد والبناء على السبعة ، وبين الإكمال أسبوعين كما سمعته
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لأنّه تشريع كزيادة الركعة في الصلاة .
[ 2 ] 1 - لأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه على نحو ما سمعته في الطواف .
2 - قال أبو الحسن عليه السلام في خبر عبد اللَّه بن محمّد : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة إذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذلك السعي » « 2 » .
3 - وفي صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام : « إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد ويطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها ويستأنف السعي » « 3 » بناء - على ما قيل من كونه في العمد ، وأنّ البناء على الواحد في الأوّل باعتبار البطلان بالثمانية ، فيبقى الواحد ابتداء سعي ، أمّا إذا كان ثمانية فليس إلّاالبطلان باعتبار كون الثامن ابتداؤه من المروة ، فلا يصلح البناء عليه « 4 » ، وإن كان هو لا يخلو من إشكال أو منع كما ستعرف .
وكيف كان فلا إشكال في البطلان بتعمّد الزيادة ، وما وقع من سيّد المدارك « 5 » من المناقشة في الخبر الأوّل المذكور سنداً له بما يشعر بنوع توقّف فيه في غير محلّه .
[ 3 ] ولذا جزم بذلك في المدارك قال : « والزيادة إنّما تتحقّق بالإتيان بما زاد على سبعة على أنّه من جملة السعي المأمور به ، فلو تردّد في أثناء الشوط أو رجع لوجهه ثمّ عاد لم يكن ذلك قادحاً في الصحّة قطعاً » « 6 » . وتبعه في الرياض « 7 » .
وقد تقدّم الكلام في ذلك فلاحظ وتأمّل .
[ 4 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجّة بعد الأصل والنصوص « 8 » .
هامش
( 1 ) كذا في الجواهر ، والظاهر : « الطواف » .
( 2 ) الوسائل 13 : 490 ، ب 12 من السعي ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 489 - 490 ، ح 1 .
( 4 ) الرياض 7 : 102 - 103 .
( 5 ) المدارك 8 : 213 .
( 6 ) المصدر السابق ، وفيه : « بوجهه » بدل « لوجهه » .
( 7 ) الرياض 7 : 103 - 104 .
( 8 ) انظر الوسائل 13 : 490 ، ب 13 من السعي .