ويستحب المشي هوناً في الطرفين [ 1 ] .
[ ما لو نسي الهرولة ] :
( ولو نسي الهرولة رجع القهقرى ) ماشياً إلى الخلف من غير التفات بالوجه ( وهرول موضعها ) [ 2 ] .
بل ينبغي التخصيص بما إذا ذكرها في الشوط الذي نسيها فيه [ 3 ] .
فلا يرجع بعد الانتقال إلى شوط آخر ، بل الأحوط أن لا يرجع مطلقاً حذراً من الزيادة [ 4 ] .
[ الدعاء حال السعي ] :
( و ) الرابع : ( الدعاء في سعيه ماشياً ومُهرولًا ) [ 5 ] .
( ولا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة ) على الصفا أو المروة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو صريح غير واحد وظاهره ؛ للأمر بالمشي على سكينة ووقار في غير المكان المخصوص ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما صرّح به جماعة .
بل في المسالك نسبته إلى الأصحاب « 1 » ؛ لقول الصادقين عليهما السلام فيما أرسل عنهما الصدوق « 2 » والشيخ « 3 » : من سهى عن السعي حتى يصير من المسعى على بعضه أو كلّه ثمّ ذكر فلا يصرف وجهه منصرفاً ، ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي » « 4 » .
ومن هنا كان المتّجه الاقتصار عليها تبعاً للنصّ والفتوى .
وإن حكي إطلاق العود عن القاضي « 5 » .
بل في المسالك احتمال إرادة الأصحاب الندب كالأصل ، ثمّ قال : « وعلى كلّ حال لو عاد بوجهه أجزأ ، وإنّما الكلام في الإثم » « 6 » .
وفيه نظر أو منع .
[ 3 ] لأنّه المنساق من النص والفتوى سيّما الأوّل .
[ 4 ] ولعلّه لذا نسبه في محكي المنتهى إلى الشيخ « 7 » مشعراً بنوع توقّف في العمل به .
[ 5 ] بما سمعته في خبري معاوية « 8 » وغيرهما ، واللَّه العالم .
[ 6 ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 358 .
( 2 ) الفقيه 2 : 521 ، ح 3117 . ولكن فيه وفي ما بعده عن الصادق والكاظم عليهما السلام .
( 3 ) التهذيب 5 : 453 ، ح 1581 .
( 4 ) الوسائل 13 : 478 ، ب 9 من السعي ، ح 2 .
( 5 ) المهذّب 1 : 242 .
( 6 ) المسالك 2 : 358 .
( 7 ) المنتهى 10 : 413 .
( 8 ) الوسائل 13 : 481 - 482 ، ب 6 من السعي ، ح 1 ، 2 .