تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بين المنارة وزقاق العطّارين ماشياً كان أو راكباً ) [ 1 ] . و [ الظاهر ] [ 2 ] أنّ المراد من الهرولة السعي ملأ الفرج [ 3 ] . [ لكن الظاهر أنّه أمر زائد على الهرولة ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بلا خلاف معتدّ به أجده في أصل الحكم ، بل الإجماع بقسميه عليه . 2 - مضافاً إلى المعتبرة : منها : قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية : « انحدر من الصفا ماشياً إلى المروة وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة ، وهي طرف المسعى فاسع ملأ فروجك ، وقل : بسم اللَّه واللَّه أكبر وصلّى اللَّه على محمد وأهل بيته ، اللهمّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم فإنّك أنت الأعزّ الأكرم ، حتى تبلغ المنارة الأخرى ، قال : وكان المسعى أوسع ممّا هو اليوم ولكن الناس ضيّقوه ، ثمّ امش وعليك السكينة والوقار فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت ، فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ، ثمّ طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة » « 1 » . ورواه في الكافي كذلك إلّاأنّه قال : « حتى تبلغ المنارة الأخرى ، فإذا جاوزتها فقل : يا ذا المنّ والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي ، انّه لا يغفر الذنوب إلّاأنت ، ثمّ امش » « 2 » وذكر بقيّة الخبر . وقوله عليه السلام أيضاً في حسنه الآخر : « ليس على الراكب سعي ، ولكن ليسرع شيئاً » « 3 » . والمراد بالسعي فيه الهرولة ، نحو قوله عليه السلام في الموثق : « وإنّما السعي على الرجال وليس على النساء سعي » « 4 » ، وفي خبر أبي بصير : « ليس على النساء جهر بالتلبية ولا استلام الحجر ولا دخول البيت ولا سعي بين الصفا والمروة ، يعني الهرولة » « 5 » . [ 2 ] [ كما ] قد ظهر لك [ ممّا تقدّم ] . [ 3 ] لكن عن الصحاح والعين والمحيط والمجمل والمقاييس والأساس وغيرها تفسير الرمل بها وفيما سوى الصحاح والأساس منها أنّها بين المشي والعدو « 6 » ، وعن الديوان وغيره : أنّها ضرب من العدو « 7 » ، وتردّد الجوهري بينهما « 8 » ، وربّما احتمل كون المعنى واحداً كما قد يرشد إليه ما عن نظام الغريب من أنّه نوع من العدو السهل « 9 » ، وعن تهذيب الأزهري : « رمل الرجل يرمل رملاناً إذا أسرع في مشيه ، وهو في ذلك ينزو » « 10 » . وفي الدروس « 11 » ومحكيّ تحرير النووي « 12 » وتهذيبه : أنّه « إسراع المشي مع تقارب الخطا دون الوثوب والعدو ، وهو الخبب « وعن النووي : أنّه » قال الشافعي في مختصر المزني : الرمل هو الخبب ، وعن الرافعي وقد غلط الأئمّة من ظنّ أنّه دون الخبب » « 13 » . قلت : قد سمعت ما في الحسن المزبور . اللهمّ إلّاأن يراد به أمر زائد على الهرولة ، ولكن لم نجد من ذكر استحباب غيرها . والفروج جمع فرج وهو ما بين الرجلين يقال : الفرس ملأ فروجه ، وملأ فرجه إذا عدا وأسرع ، ومنه سمّي فرج الرجل والمرأة ؛ لأنّه ما بين الرجلين .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 481 - 482 ، ب 6 من السعي ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 2 ) الكافي 4 : 434 - 435 ، ح 6 . الوسائل 13 : 482 ، ب 6 من السعي ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 13 : 498 ، ب 17 من السعي ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 13 : 503 ، ب 21 من السعي ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 13 : 329 ، ب 18 من الطواف ، ح 1 . ( 6 ) الصحاح 4 : 1713 . العين 8 : 267 . المحيط في اللغة 10 : 229 . مجمل اللغة 1 - 2 : 399 . مقاييس اللغة 2 : 442 . أساس البلاغة : 253 . ( 7 ) ديوان الأدب 2 : 129 . ( 8 ) الصحاح 5 : 1850 . ( 9 ) حكاه في كشف اللثام 6 : 15 . ( 10 ) تهذيب اللغة 15 : 207 . ( 11 ) الدروس 1 : 399 . ( 12 ) حكاه في كشف اللثام 6 : 15 . ( 13 ) تهذيب الأسماء واللغات 3 : 120 .