ويجب في السعي الذهاب بالطريق المعهود ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثمّ خرج من باب آخر لم يجز [ 1 ] ، [ وكذا لو سلك سوق الليل ] .
ويجب فيه أيضاً استقبال المطلوب بوجهه ، فلو اعترض أو مشى القهقهرى لم يجز [ 2 ] .
نعم لا يضرّ فيه الالتفات بالوجه قطعاً ، كما هو واضح .
[ ما يستحب في السعي ] :
( والمستحب ) فيه أمور ذكر المصنّف منها ( أربعة ) :
[ المشي حال السعي ] :
الأول : ( أن يكون ماشياً ) [ 3 ] .
( ولو كان راكباً ) لا لعذر ( جاز ) [ 4 ] .
[ الهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين والمشي في غيره ] :
( و ) الثاني والثالث : ( المشي على طرفيه ) أي أوّل السعي وآخره أو طرفي المسعى ( والهرولة ) أي الرمل ( ما
شرح
[ 1 ] بل في الدروس : « وكذا لو سلك سوق الليل » « 1 » .
[ 2 ] كما في الدروس « 2 » وغيرها ؛ لأنّه خلاف المعهود ، فلا يتحقّق به الامتثال .
[ 3 ] لأنّه أحمز وأدخل في الخضوع .
وقد ورد : « أنّ المسعى أحبّ الأراضي إلى اللَّه ؛ لأنّه تذلّ فيه الجبابرة » « 3 » :
[ 4 ] 1 - بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
2 - مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة :
أ - منها : صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قلت له : المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على بعير ، قال : « لا بأس بذلك ، قال : وسألته عن الرجل يفعل ذلك ؟ قال : لا بأس به ، والمشي أفضل » « 4 » .
ب - وصحيح ابن الحجّاج « 5 » المتقدّم سابقاً .
ج - وحسن الحلبي عنه عليه السلام أيضاً : سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على الدابة ؟
قال : « نعم وعلى المحمل » « 6 » .
إلى غير ذلك من النصوص .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 411 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) انظر الوسائل 13 : 466 ، ب 1 من السعي .
( 4 ) الفقيه 2 : 416 ، ح 2851 . الوسائل 13 : 497 ، ب 16 من السعي ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 13 : 498 ، ب 17 من السعي ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 496 ، ب 16 من السعي ، ح 1 .