[ ثمّ انحدر وقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة وقل : اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر وفتنته وغربته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه ، اللهمّ أظلّني في ظل عرشك يوم لا ظلّ إلّاظلّك ] .
[ وليقل أيضاً : اللهمّ إنّي أسألك حسن الظنّ بك في كلّ حال وصدق النيّة في التوكّل عليك ، وأيضاً يقولها حينما يصعد على المروة ] .
[ وليرفع يديه ثمّ يقول : اللهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قط ، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة ، فإنّك أنت الغفور الرحيم . اللهمّ افعل بي ما أنت أهله ، فإنّك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني ، وإن تعذّبني فأنت غنيّ عن عذابي وأنا محتاج إلى رحمتك ، فيامن أنا محتاج إلى رحمته ارحمني . اللهمّ لا تفعل بي ما أنا أهله ، فإنّك إن تفعل بي من أنا أهله تعذّبني ولم تظلمني ، أصبحت أتقي عدلك ولا أخاف جورك ، فيامن هو عدل لا يجور ارحمني ] .
[ ويستحبّ أيضاً قراءة القدر ، وليكشف ظهره إذا انحدر من المرقاة الرابعة ] .
شرح
وقل : اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر وفتنته وغربته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه ، اللهمّ أظلّني في ضلّ عرشك يوم لا ظلّ إلّا ظلّك » « 1 » .
4 - وعن محمّد بن عمر بن يزيد عن بعض أصحابه قال : كنت في ظهر أبي الحسن موسى عليه السلام على الصفا وعلى المروة وهو لا يزيد على حرفين : « اللهمّ إنّي أسألك حسن الظنّ بك في كلّ حال ، وصدق النيّة في التوكّل عليك » « 2 » .
5 - وفي مرفوع علي بن النعمان : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثمّ يرفع يديه ثمّ يقول : اللهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قط ، فإن عدت فعد علَيَّ بالمغفرة فإنّك أنت الغفور الرحيم ، اللهمّ افعل بي ما أنت أهله فإنّك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني ، وإن تعذّبني فأنت غنيّ عن عذابي ، وأنا محتاج إلى رحمتك ، فيامن أنا محتاج إلى رحمته ارحمني ، اللهمّ لا تفعل بي ما أنا أهله ، فإنّك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذّبني ولم تظلمني ، أصبحت أتّقي عدلك ولا أخاف جورك ، فيامن هو عدل لا يجور ارحمني » « 3 » .
6 - وفي خبر المنقري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إن أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا » « 4 » .
7 - نحو ما في المرفوع عنه عليه السلام أيضاً : « من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة » « 5 » .
8 - وقال جميل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : هل من دعاء موقّت أقوله على الصفا والمروة ؟ فقال : « تقول إذا وقفت على الصفا : لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ، وهو على كلّ شيء قدير » « 6 » .
9 - إلى غير ذلك من النصوص المستفاد منها ما ذكره المصنّف وغيره . وفي الدروس : « ويستحب أيضاً قراءة القدر والوقوف على الدرجة الرابعة حيال الكعبة والدعاء ، ثمّ ينحدر عنها كاشفاً ظهره ، ويسأل اللَّه العفو ، وليكن وقوفه على الصفا في الشوط الثاني أقلّ منه في الشوط الأوّل » « 7 » واللَّه العالم .
19 / 417 / 20 / 546
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 536 .
( 2 ) الوسائل 13 : 481 ، ب 5 من السعي ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 13 : 478 ، ب 4 من السعي ، ح 3 .
( 4 ) ( 4 ) الوسائل 13 : 479 ، ب 5 من السعي ، ح 1 .
( 5 ) ( 5 ) المصدر السابق : 479 ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 480 ، ح 4 .
( 7 ) الدروس 1 : 410 .