ويمكن القول باستحباب استلامه قبل الشرب وبعده وخصوصاً عند إرادة الخروج ، كما أنّه يمكن القول باستحباب إتيان زمزم عقيب الركعتين وإن لم يرد السعي [ 1 ] .
[ الخروج من الباب المحاذي للحجر ] :
( و ) منها : ( أن يخرج من الباب المحاذي للحجر ) [ 2 ] [ بسكينة ووقار حتى يقطع الوادي ] . نعم الظاهر دخول الباب المزبور في صحن المسجد لما وسعوه ، لكن هو الآن معلّم بأسطوانتين معروفتين ، فليخرج من بينهما [ 3 ] .
[ الصعود على الصفا ] :
( و ) منها : ( أن يصعد الصفا « 1 » ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] قال ابن مهزيار : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام ليلة الزيارة طاف طواف النساء وصلّى خلف المقام ثمّ دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يليالحجر الأسود وشرب [ منه ] وصبّ على بعض جسده ثمّ اطّلع في زمزم مرّتين ، وأخبرني بعض أصحابنا أنّه رآه بعد ذلك فعل مثل ذلك « 2 » . وعن ابن الجنيد التصريح بأنّ استلام الحجر من توابع الركعتين ، وكذا إتيان زمزم على الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه كما عن المنتهى والتذكرة « 4 » الاعتراف به أيضاً تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين فرغ من طوافه وركعتيه ، قال : ابدأوا بما بدأ اللَّه عزّ وجلّ به من إتيان الصفا ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ )« 5 » ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ثمّ اخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود حتى تقطع الوادي وعليك السكينة والوقار » « 6 » . وقال عبد الحميد بن سعيد :
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الباب الذي يخرج منه إلى الصفا ، قلت : إنّ أصحابنا قد اختلفوا [ علَيّ ] فيه ، بعضهم يقول : الذي يلي السقاية ، وبعضهم يقول : الذي يلي الحجر ، فقال : « هو الذي يلي الحجر ، والذي يلي السقاية محدث صنعه داود أو فتحه داود » « 7 » .
[ 3 ] قال الشهيد : « والظاهر استحباب الخروج من الباب الموازي لهما » « 8 » .
[ 4 ] للتأسّي والنصوص « 9 » والإجماع ، إلّاممّن أوجبه إلى حيث يرى الكعبة من بابه ، والظاهر أنّه من غيرنا ، فإنّه عن الخلاف والقاضي وغيرهما الإجماع على عدم الوجوب « 10 » . وفي محكي التذكرة والمنتهى : إجماع أهل العلم على عدم وجوب الصعود إلّامن شذّ ممّن لا يعتدّ به « 11 » . ولكن في الدروس : « والاحتياط الترقّي إلى الدرج ، ويكفي الرابعة » « 12 » .
ولعلّه لما ستعرفه إن شاء اللَّه . وعلى كلّ حال فلا إشكال في ندبه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « على الصفا » .
( 2 ) الوسائل 13 : 474 ، ب 2 من السعي ، ح 3 .
( 3 ) حكاه في الدروس 1 : 409 .
( 4 ) المنتهى 10 : 400 . التذكرة 8 : 130 .
( 5 ) البقرة : 158 .
( 6 ) الوسائل 13 : 475 - 476 ، ب 3 من السعي ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 13 : 475 ، ب 3 من السعي ، ح 1 وذيله .
( 8 ) ( 8 ) الدروس 1 : 409 .
( 9 ) ( 9 ) انظر الوسائل 13 : 476 ، 479 ، ب 4 ، 5 من السعي .
( 10 ) الخلاف 2 : 329 - 330 . جواهر الفقه : 42 .
( 11 ) التذكرة 8 : 130 . المنتهى 10 : 401 .
( 12 ) الدروس 1 : 410 .