[ حتى تنظر إلى البيت ] [ 1 ] .
وكيف كان ف [ - الظاهر أنّ استحباب الصعود مخصوص بالرجال ] [ 2 ] .
[ استقبال الركن العراقي وإطالة القوف على الصفا والدعاء بالمأثور ] :
( و ) منها : أن ( يستقبل الركن العراقي ) ذي الحجر حال كونه على الصفا ( ويحمد اللَّه ) عزّ وجلّ ( ويثني عليه ، وأن يطيل الوقوف على الصفا ويكبّر اللَّه سبعاً ويهلّله سبعاً ، ويقول : لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله
شرح
[ 1 ] قال الصادق عليه السلام في حسن معاوية : « فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت » « 1 » .
ويكفي فيه كما في المسالك « 2 » وكشف اللثام « 3 » وغيرهما الصعود على الدرجة الرابعة التي قيل : إنّها « كانت تحت التراب فظهرت الآن حيث أزالوا التراب ، ولعلّهم إنّما كانوا جعلوا التراب تيسّراً للنظر إلى الكعبة على المشاة ، وللصعود على الركبان » « 4 » .
ولعلّه لما كانت الدرجات الأربع مخفيّة في التراب ظنّ في المدارك أنّ النظر إلى الكعبة لايتوقّف على الصعود ، وأن معنى الخبر استحباب كلّ من الصعود والنظر .
قال : « والظاهر أنّ المراد بقوله عليه السلام : فاصعد . . . إلى آخره » « 5 » ، الأمر بالصعود والنظر إلى البيت واستقبال الركن لا الصعود إلى أن يرى البيت ؛ لأنّ رؤية البيت لا تتوقّف على الصعود ، ولصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : سألت أبا الحسن عليه السلام عن النساء يطفن على الإبل والدواب أيجزيهنّ أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟
قال : « نعم بحيث يرين البيت » « 6 » .
وبما ذكرناه أفتى الشيخ في النهاية ، فقال : « إذا صعد على الصفا نظر إلى البيت واستقبل الركن الذي فيه الحجر وحمد اللَّه تعالى وذكر الشارح : أنّ المستحب الصعود على الصفا بحيث يرى البيت ، وأنّ ذلك يحصل بالدرجة الرابعة ، وهو غير واضح » « 7 » .
وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، خصوصاً دعواه كون المراد بالخبر « 8 » ما ذكره مع ظهوره في خلافه .
[ 2 ] [ لكن ] ظاهر المصنّف وغيره إطلاق استحباب الصعود ، إلّاأنّ الفاضل خصّه بالرجال ( 9 ) .
ولعلّه لما سمعته من خصوص صحيح ابن الحجّاج ومناسبة عدمه لهنّ من حيث الستر .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 476 - 477 ، ب 4 من السعي ، ح 1 .
( 2 ) المسالك 2 : 356 .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 12 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) الوسائل 13 : 476 - 477 ، ب 4 من السعي ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 498 ، ب 17 من السعي ، ح 1 .
( 7 ) المدارك 8 : 205 .
( 8 ) المنتهى 10 : 413 .