تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
19 / 37 / 598

[ نسيان الوقوف مع مضي الوقت ] :

المسألة ( الثالثة : من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها ولو إلى طلوع الفجر من يوم النحر إذا عرف أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ) [ 1 ] . ( ولو غلب على ظنّه الفوات اقتصر على إدراك المشعر قبل طلوع الشمس وقد تمّ حجّه ) [ 2 ] . [ وكذا مع التردد ] . ( وكذا ) يتمّ حجّه ( لو نسي الوقوف بعرفات ) مثلًا ( ولم يذكر إلّابعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس ) [ 3 ] .

[ إدراك اختياري عرفة واضطراري المشعر ] :

المسألة ( الرابعة : إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتّفق له إدراك المشعر إلّاقبل الزوال صحّ حجّه ) بادراك اختياري عرفة واضطراري المشعر [ 4 ] .

[ من لم يدرك المشعر وأدرك اختياري عرفة ] :

بل [ 5 ] [ وكذا لو لم يدرك المشعر أصلًا مع إدراك اختياري عرفة ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف [ فيه ] ولا إشكال ؛ لما عرفته سابقاً . [ 2 ] نصّاً وفتوى ، نعم قد يستفاد من قول المصنّف : « إذا عرف . . . إلى آخره » عدم وجوب العود إلى عرفات مع التردّد في ذلك . وفي المدارك : « وهو كذلك ؛ للأصل ، وقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة : « إن ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف قليلًا ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها « 1 » . واحتمل الشارح وجوب العود مع التردّد تقديماً للوجوب الحاضر ، وهو ضعيف » « 2 » . وفيه : أنّ صحيح معاوية بن عمّار السابق وإن كان قد علّق إتيان عرفة فيه على الظنّ ، لكن علّق فيه عدم الإتيان على ظنّ ذلك أيضاً . نعم في خبر إدريس « 3 » تعليق ذلك [ / عدم الاتيان ] على خشيان الفوات الذي لا ريب في تحقّقه مع التردّد ، على أنّه بناءً على توقّف صحّة الحج على إدراك أحد الاختياريين يكفي به عذراً في اقتصاره على المشعر ؛ ضرورة أنّ في تركه تعريضاً لفوات الاختياريين الموجب هنا لفوات الحج ، وبذلك ترجّح مراعاته على اضطراري عرفة ، كما هو واضح . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص السابقة المصرّحة بإجزاء اختياري المشعر مع فوات وقوف عرفة بقسميه . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص التي منها صحيح معاوية : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ما تقول في رجل أفاض من عرفات إلى منى ؟ قال : « فليرجع فليأت جمعاً فيقف بها وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع » « 4 » . وموثّق يونس بن يعقوب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى ورمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار ، قال : « يرجع إلى المشعر فيقف به ثمّ يرجع فيرمي جمرة العقبة » « 5 » . وصحيح معاوية عنه عليه السلام أيضاً : « من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعاً وليقف بها وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع » « 6 » . [ 5 ] [ كما ] في المسالك هنا : « لو فرض عدم إدراك المشعر أصلًا صحّ أيضاً ، فإنّ اختياري أحدهما كاف » « 7 » . بل
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 28 . ( 2 ) المدارك 7 : 403 - 404 . المسالك 2 : 277 . ( 3 ) تقدّم في ص 28 . ( 4 و 5 ) الوسائل 14 : 35 ، ب 21 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 ، 3 . ( 6 ) المصدر السابق ، 34 ، ح 1 . ( 7 ) المدارك 7 : 403 - 404 . المسالك 2 : 277 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 30 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )