. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
[ هل ] على صاحبها طواف النساء وعن [ العمرة ] التي يتمتّع بها إلى الحج ؟
فكتب : « أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأمّا التي يتمتّع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء » « 1 » .
وخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر بن يزيد أو غيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « المعتمر يطوف ويسعى ويحلق ولابدّ له بعد الحلق من طواف آخر » « 2 » .
وهو وإن عمّ المتمتّع بها إلّاأنّه مخصّص بما عرفت وتعرف إن شاء اللَّه ، إلى غير ذلك من النصوص المجبور ضعف السند في بعضها بما سمعت .
خلافاً للمحكي في الدروس عن الجعفي من عدم وجوبه « 3 » :
1 - لصحيح معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا دخل المعتمر مكّة من غير تمتّع وطاف بالبيت وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء » « 4 » ، الذي هو غير صريح في وحدة الطواف ؛ إذ يحتمل أنّه طاف ما يجب عليه وصلّى لكلّ واحد ركعتين .
بل ربّما قيل « 5 » : إنّ ظاهره ذلك .
2 - وصحيح صفوان بن يحيى قال سأله عليه السلام أبو الحرث عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج وطاف وسعى وقصّر هل عليه طواف النساء ؟ قال : « لا ، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى » « 6 » ، المحتمل لإرادة إنّما طواف النساء عليه .
3 - ومرسل يونس الذي لا جابر للعمل به : « ليس طواف النساء إلّاعلى الحاج » « 7 » المخصّص بما عرفت المحتمل لإرادة ما يشمل المعتمر من الحاج .
4 - وخبر أبي خالد مولى علي بن يقطين : سأل أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ فقال : « ليس عليه طواف النساء » « 8 » .
الذي هو غير جامع لشرائط الحجية المحتمل لمن أراد التمتّع بعمرته المفردة .
فمن الغريب ميل بعض متأخّري المتأخّرين « 9 » إلى العمل بهذه النصوص القاصرة عن معارضة غيرها من وجوه ، وترك المعتبرة الأولى التي عليها العمل قديماً وحديثاً المعتضدة مع ذلك بأصالة بقاء حرمة النساء وغيرها .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 443 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) الدروس 1 : 329 .
( 4 ) الوسائل 14 : 316 ، ب 9 من العمرة ، ح 2 .
( 5 ) كشف اللثام 5 ، 483 .
( 6 ) الوسائل 13 : 444 ، ب 82 من الطواف ، ح 6 .
( 7 ) المصدر السابق : 446 ، ح 10 .
( 8 ) المصدر السابق : 445 ، ح 9 .
( 9 ) المدارك 8 : 198 .