تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وحينئذٍ فلو تعلّق نذره بطواف النسك فالأقرب البطلان [ 1 ] . هذا كلّه مع الاختيار .

[ العاجز عن المشي إلّاعلى الأربع ] :

أمّا لو عجز عن المشي إلّاعلى الأربع فالأشبه [ 2 ] فعله ويمكن تعين الركوب [ 3 ] . [ ويتعيّن عليه المشي لو كان النذر تعلّق به وهو عاجز ، أمّا لو نذر صحيحاً فاتّفق العجز له إلّاعن هذا الحال فالوجهان المشي أو الركوب ] .

[ التعويل على الغير في تعداد الطواف ] :

المسألة ( الحادية عشر « 1 » : لا بأس أن يعوّل الرجل على غيره في تعداد الطواف ) [ 4 ] ( لأنّه ) أي إخبار الغير ( كالأمارة ) [ 5 ] . [ والمدار غلبة حصول الظنّ الذي هو أمارة غالباً ] .
شرح
[ 1 ] كما في الدروس ثمّ قال : « وظاهر القاضي الصحّة ، ويلزمه طوافان ، وأطلق ابن إدريس البطلان ، ومال إليه المحقّق إن كان الناذر رجلًا » « 2 » . وظاهره فرض محل البحث في تعلّق النذر بطواف النسك ، وفيه نظر . [ 2 ] كما في الدروس « 3 » . [ 3 ] لثبوت التعبّد به اختياراً . ولعلّ الآخر لما عرفت من ظهور النص والفتوى في عدم مشروعيّة الهيئة المزبورة ، بخلاف الركوب المشروع في الاختيار فضلًا عن الضرورة ، ولكن فيه : أنّ الظاهر اختصاص عدم المشروعيّة فيهما [ / النص والفتوى ] بالمختار دون المضطرّ . وربّما احتمل في عبارة الدروس أنّها مفروضة في الناذر له على أربع ، وأنّ بناء الوجهين [ الطواف على الأربع أو الركوب ] على بطلان الهيئة دون الطواف . وهو - مع أنّه خلاف ظاهرها من كونها مفروضة في مطلق من عليه طواف - إنّما يتّجه وجوب ذلك عليه لو كان النذر تعلّق به وهو عاجز . أمّا لو نذر صحيحاً فاتّفق العجز له إلّاعن هذا الحال فالوجهان ، واللَّه العالم . [ 4 ] كما في القواعد « 4 » وغيرها ومحكيّ النهاية والمبسوط والسرائر والجامع « 5 » . [ 5 ] التي يكتفي بها في مثله ، نحو ما سمعته في أجزاء الصلاة وعدد ركعاتها المشبّه بها الطواف . وعن المنتهى : « لأنّه يثمر التذكّر والظنّ مع النسيان » « 6 » . ولخبر سعيد الأعرج : سأل الصادق عليه السلام أيكتفي الرجل باحصاء صاحبه ؟ قال : « نعم » « 7 » . وخبر الهذيل عنه عليه السلام : في الرجل يتّكل على عدد صاحبته في الطواف أيجزيه عنهما وعن الصبي ؟ فقال : « نعم ألا ترى أنّك تأتمّ بالإمام إذا صلّيت خلفه فهو مثله » « 8 » . ولعلّ مبنى الخبرين ما أشار إليه المصنّف من غلبة حصول الظنّ بإخبار المخبر الذي هو أمارة غالباً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عشرة » . ( 2 و 3 ) الدروس 1 : 393 . ( 4 ) القواعد 1 : 427 . ( 5 ) النهاية : 241 . المبسوط 1 : 359 . السرائر : 576 . الجامع للشرائع : 198 . ( 6 ) المنتهى 10 : 374 . ( 7 ) الوسائل 13 : 419 ، ب 66 من الطواف ، ح 1 . ( 8 ) المصدر السابق : 420 ، ح 3 .