نعم هو واجب فيها بجميع أنواعها ( دون المتمتّع بها ) فإنّه لا يجب فيها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف محقّق أجده فيه .
وإن حكاه في اللمعة عن بعض الأصحاب « 1 » .
وأسنده في الدروس إلى النقل « 2 » 0
لكن لم يعيّن القائل ، ولا ظفرنا به ، ولا أحد ادّعاه سواه .
بل في المنتهى : لا أعرف فيه خلافاً « 3 » .
بل عن بعض الإجماع على عدم الوجوب « 4 » :
ولعلّه كذلك :
1 - فإنّه قد استقرّ المذهب الآن عليه ، بل وقبل الآن .
2 - مضافاً إلى النصوص التي منها ما تقدّم ولا يقدح في بعضها الإضمار ؛ لأنّ مضمرات الأجلّاء حجّة عندنا ، ولا جهالة السائل ولا المكاتبة :
أ - ومنها : صحيح زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام كيف التمتع ؟ قال : « تأتي الوقت فتلبّي بالحج فإن دخلت مكّة طفت بالبيت وصلّيت ركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت وأحللت - من كلّ شيء ، وليس لك أن تخرج من مكّة تحج » « 5 » .
ب - وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا فرغت من سعيك وأنت متمتّع فقصّر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلّم أظفارك وأبق منهما لحجّك ، وإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم وأحرمت منه ، وطف بالبيت تطوّعاً ما شئت » « 6 » .
ج - ومنها : خبر عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام أيضاً قال : سمعته يقول : طواف المتمتّع أن يطوف بالكعبة ويسعى بين الصفا والمروة ويقصّر من شعره ، فإذا فعل ذلك فقد أحلّ » « 7 » .
د - ومنها : خبر عمر بن يزيد عنه عليه السلام أيضاً : « ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك وحلّ لك كلّ شيء » « 8 » .
ه - ومنها : حسن الحلبي : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك إنّي لمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصّر قال :
عليك بدنة .
هامش
( 1 ) اللمعة : 71 .
( 2 ) الدروس 1 : 329 .
( 3 ) الموجود فيه نسبته إلى مذهب الإمامية ، انظر المنتهى 10 : 119 - 120 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 364 .
( 5 ) الوسائل 12 : 352 ، ب 22 من الإحرام ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 13 : 506 ، ب 1 من التقصير ، ح 4 .
( 7 ) المصدر السابق : 505 ، ح 2 .
( 8 ) المصدر السابق : 506 ، ح 3 .