تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
المسألة ( الثامنة : من قدّم طواف النساء على السعي ساهياً أجزأ « 1 » ) [ 1 ] . ( ولو كان عامداً لم يجز ) أي إذا كان عالماً . أمّا الجاهل فقد [ يجزي أيضاً ] [ 2 ] [ ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط ] .

[ حكم الطواف وعلى الطائف برطلة ] :

المسألة ( التاسعة قيل ) [ 3 ] : ( لا يجوز الطواف وعلى الطائف بُرْطلة ) بضمّ الموحدة والطاء المهملة وسكون الراء المهملة بينهما ولام خفيفة أو شديدة [ 4 ] [ وأنّه من زيّ اليهود ] . ( ومنهم من خصّ ذلك بطواف العمرة نظراً إلى تحريم تغطية الرأس ) فيه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما في النافع والقواعد « 2 » وغيرهما ومحكي النهاية والمبسوط والمهذّب والسرائر والجامع والوسيلة « 3 » ؛ لموثّق سماعة المتقدّم « 4 » الذي مقتضاه الإجزاء حتى لو تعمّد التقديم وإن كان لا يتمّ إلّامع الجهل ؛ إذ العالم لا يتصوّر منه التعبّد والتقرّب به ، ولذا قال المصنّف وغيره : [ ولو كان عامداً لم يجز ] . [ 2 ] [ كما ] عرفت شمول موثق سماعة له ، مضافاً إلى عموم حديث رفع ذلك عن الأمّة « 5 » ، وخصوص ما ورد في الحج من معذوريّة الجاهل « 6 » حتى جعله بعض متأخّري المتأخّرين « 7 » أصلًا باعتبار ما تقدّم فيه من العموم ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ؛ لاحتمال عدم الإجزاء ؛ لأصالة البقاء في الذمّة وبقاء حرمة النساء ، واللَّه العالم . [ 3 ] والقائل الشيخ في محكي النهاية « 8 » . [ 4 ] وعن المبسوط والمهذّب إطلاق النهي عن لبسها « 9 » : 1 - لقول الصادق عليه السلام في خبر يحيى الحنظلي : « لا تطوفنّ بالبيت وعليك برطلة » « 10 » . 2 - وخبر يزيد بن خليفة قال : رآني أبو عبد اللَّه عليه السلام أطوف حول الكعبة وعليّ برطلة ، فقال لي بعد ذلك : « رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة لا تلبسها حول الكعبة ، فإنّها من زي اليهود » « 11 » . لكن لا يخفى عليك عدم جمعهما شرائط العمل بهما على وجه التحريم ، بل التعليل في ثانيهما ظاهر في الكراهة التي صرّح بها الشيخ في محكي التهذيب « 12 » بل ومحكي السرائر ، لكن قال : إنّ لبسها مكروه في طواف الحج ومحرّم في طواف العمرة « 13 » . وإليه أشار المصنّف بقوله : [ ومنهم من خصّ . . . ] . [ 5 ] بخلاف طواف الحج المتأخّر عن الحلق والتقصير اللذين يحلّ معهما من كلّ شيء إلّاالطيب والنساء والصيد ، ولكن ينبغي تقييده بما إذا لم يقدّمه ، وإلّا كان كطواف العمرة في حرمة تغطية الرأس . ولعلّ تخصيص ابن إدريس ذلك بالعمرة بناء منه على عدم جواز تقديمه كما سمعته سابقاً .
هامش
( 1 ) ( 1 ) في الشرائع : « أجزاه » . ( 2 ) المختصر النافع : 119 . القواعد 1 : 429 . ( 3 ) النهاية : 241 . المبسوط 1 : 359 . المهذّب 1 : 239 . السرائر 1 : 576 . الجامع للشرائع : 199 . الوسيلة : 174 . ( 4 ) تقدّم في ص 390 . ( 5 ) انظر الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس . ( 6 ) الوسائل 13 : 404 ، ب 56 من الطواف ، ح 1 ، 2 . ( 7 ) مجمع الفائدة 7 : 63 - 64 . ( 8 ) النهاية : 242 . ( 9 ) المبسوط 1 : 359 . المهذّب 1 : 232 . ( 10 ) الوسائل 13 : 420 ، ب 67 من الطواف ، ح 1 ، وفيه : « زياد بن يحيى الحنظلي » . ( 11 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 12 ) التهذيب 5 : 134 ، ذيل الحديث 441 . ( 13 ) السرائر 1 : 576 نقلًا بالمعنى .