طوافان ) [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( لا ينعقد النذر ) [ 3 ] .
و [ على البطلان ف ] - هل الباطل الهيئة الخاصّة أو الطواف رأساً ؟ [ 4 ]
قلت : لا ريب في أنّ المتّجه البطلان مع فرض تقيّد المنذور بها وعدم مشروعيّة الهيئة ؛ إذ هو كمن نذر الصلاة على هيئة غير مشروعة ، وكذا لو نذر الطواف على رجل واحدة ونحو ذلك ( وربّما قيل بالأوّل إذا كان الناذر امرأة اقتصاراً على مورد النقل ) [ 5 ] .
وكيف كان ف [ - الظاهر ] [ 6 ] عدم إجزاء الهيئة المزبورة في الطواف واجبة ومندوبة مع الاختيار [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لخبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : في امرأة نذرت أن تطوف على أربع قال : تطوف اسبوعاً ليديها واسبوعاً لرجليها » « 1 » . وخبر أبي الجهم عنه عليه السلام أيضاً عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام : « أنّه قال في امرأة نذرت أن تطوف على أربع : تطوف اسبوعاً ليديها واسبوعاً لرجليها » « 2 » .
[ 2 ] والقائل ابن إدريس « 3 » وتبعه غيره .
[ 3 ] لأنّه نذر هيئة غير مشروعة .
[ 4 ] وفي كشف اللثام : « تحتملهما عبارة السرائر والقواعد وغيرهما ، والأوّل الوجه كما في المنتهى ، فعليه طواف واحد على رجليه ، إلّاأن ينوي عند النذر أنّه لا يطوف إلّاعلى هذه الهيئة ، فيبطل رأساً » « 4 » .
[ 5 ] وإن كنت لم أجده لمن تقدّم على المصنّف .
نعم في المنتهى : « ومع سلامة هذين الحديثين عن الطعن في السند ينبغي الاقتصار على موردهما ، وهو المرأة ، ولا يتعدّى إلى الرجل ، وقول ابن إدريس أنّه نذر غير مشروع ممنوع ؛ إذ الطواف عبادة يصحّ نذرها ، نعم الكيفيّة غير مشروعة ، ولمنع أنّه يبطل نذر الفعل عند بطلان نذر الصفة . وبالجملة فالذي ينبغي الاعتماد عليه بطلان النذر في حقّ الرجل والتوقّف في حقّ المرأة ، فإن صحّ سند هذين الخبرين عمل بموجبهما ، وإلّا بطل كالرجل » « 5 » . ولا يخفى عليك ما فيه من التشويش ، خصوصاً بعد معلوميّة عدم صحّة سند الخبرين ، إلّاأنّهما يمكن الوثوق بهما من جهة القرائن التي منها قبول أخبار السكوني ، وروايتهما في الكتب المعتبرة ، وفتوى من عرفت بهما ، بل قد سمعت نسبته إلى الشهرة ونحو ذلك ، وحينئذٍ لا وجه للاجتهاد في مقابلتهما ، بل لعلّ المتّجه التعدية إلى الرجل الذي هو أولى بالحكم المزبور من المرأة ، خصوصاً مع إمكان دعوى الاجماع المركّب ؛ إذ التفصيل الذي ذكره المصنّف لم نعرفه قولًا لأحد ، فالقول به حينئذٍ قوي جدّاً . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّهما قضيّة في واقعة يمكن فرضها في نذر المرأة طوافين دفعة ، ولا يكون ذلك إلّابالهيئة المزبورة ، فأوجب عليه السلام عليها الطوافين ليديها ورجليها .
[ 6 ] [ كما هو ] ظاهر النص والفتوى .
[ 7 ] ولعلّه لأنّ المنساق والمعهود غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 422 ، ب 70 من الطواف ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) السرائر 1 : 576 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 496 .
( 5 ) المنتهى 10 : 393 .