والظاهر الإجزاء لمن قدمه لخوف العارض ثمّ بان عدم حصوله [ 1 ] .
[ تقديم طواف النساء للضرورة ] :
وكذا يجوز تقديم طواف النساء للضرورة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لقاعدة الإجزاء كما هو واضح .
[ 2 ] كما عن الفاضل « 1 » وغيره التصريح به . بل في كشف اللثام : أنّه المشهور « 2 » : 1 - لفحوى ما تقدّم .
2 - وخصوص قول الكاظم عليه السلام في صحيح ابن يقطين أو خبره المنجبر بما عرفت : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك لا بأس لمن خاف أمراً لا يتهيّأ له الانصراف إلى مكّة أن يطوف ويودّع البيت ثمّ يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفاً » « 3 » . خلافاً للحلّي أيضاً فلم يجوّزه « 4 » :
1 - للأصل .
2 - واتّساع وقته .
3 - والرخصة في الاستنابة فيه
4 - وخروجه عن أجزاء المنسك .
5 - وعموم قوله عليه السلام لإسحاق بن عمّار : « إنّما طواف النساء بعد أن يأتي منى » « 5 » .
6 - وخصوص خبر علي بن أبي حمزة : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يدخل مكّة ومعه نساؤه وقد أمرهنّ فتمتّعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة فخشي على بعضهنّ الحيض ؟ فقال : « إذا فرغن من متعتهنّ وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ثمّ تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شيء قضت بقيّة المناسك وهي طامث ، قال : فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى ، قلت : فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ؟ قال : نعم قلت : فلم لا يتركها حتى يقضي مناسكها ؟ قال : يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلّها مخافة الحدثان ، قلت : أبى الجمّال أن يقيم عليها والرفقة ، قال : ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضي مناسكها » « 6 » . لكن فيه :
1 - أنّ الأصل مقطوع بما عرفت . 2 - والعموم مخصّص به أيضاً . 3 - والخبر المزبور قاصر عن المعارضة سنداً وعملًا ، بل قيل « 7 » : ومتناً ؛ لظهوره في قدرتها على الإتيان بطواف النساء بعد الوقوفين ولو بالاستعداد المخالف للُاصول ، بل والصحيح « 8 » الوارد في مثل القضيّة المتقدّم سابقاً المتضمّن لمضيها وأنّه قد تمّ حجّها . 4 - واتّساع الوقت مخالف للفرض الذي هو الضرورة الموجبة ؛ لعدم القدرة على الإتيان به مطلقاً . 5 - والرخصة إنّما هي في صورة النسيان خاصّة ، وإلحاق الضرورة به قياس فاسد « 9 » .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 429 .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 488 .
( 3 ) الوسائل 13 : 415 ، ب 64 من الطواف ، ح 1 .
( 4 ) السرائر 1 : 575 - 576 .
( 5 ) الوسائل 11 : 284 ؛ ب 14 من أقسام الحج ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 13 : 416 ؛ ب 64 من الطواف ، ح 5 .
( 7 ) الرياض 7 : 77 .
( 8 ) الوسائل 13 : 452 - 453 ، ب 84 من الطواف ، ح 13 .
( 9 ) انتهى ما في الرياض .