19 / 391 / 20 / 501
نعم الظاهر اختصاص المنع بذلك ، أمّا التأخير ولو إلى آخر الليل - كما أشرنا إليه سابقاً - فلا بأس به [ 1 ] .
هذا كلّه مع القدرة ، أمّا مع عدمها فلا إشكال في الجواز [ 2 ] .
فيصبر حينئذٍ حتى يضيق الوقت كما تقدّم الكلام في مثله سابقاً ، واللَّه العالم .
[ تأخير الطواف والسعي عن الوقوفين ] :
المسألة ( السادسة : يجب على المتمتّع تأخير الطواف والسعي ) للحج ( حتى يقف بالموقفين ويقضي مناسك « 1 » ) منى ( يوم النحر ) [ 3 ] .
بل [ المختار أنّه ] [ 4 ] ( لا يجوز التعجيل إلّاللمريض والمرأة التي تخاف الحيض والشيخ العاجز ) عن العود أو الزحام ونحوهم من ذوي الأعذار [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل إن لم يكن ظاهر الإطلاق السابق .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد :
1 - لاستحالة التكليف بما لا يطاق .
2 - وعدم دليل على مشروعيّة الاستنابة في الفرض فضلًا عن وجوبها .
[ 3 ] بلا خلاف محقّق معتد به أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر ، بل في محكيّ المعتبر والمنتهى والتذكرة نسبته إلى إجماع العلماء كافّة « 2 » ، وهو الحجّة بعد خبر أبي بصير المنجبر بما عرفت :
قلت : رجل كان متمتّعاً فأهلّ بالحج ، قال : « لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتد بذلك الطواف » « 3 » .
ومفهوم الصحيح والموثق - كالصحيح بل الصحيح - الآتيين بل وغيرهما .
فمن الغريب ما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين من جواز ذلك مطلقاً « 4 » ؛ استناداً إلى إطلاق بعض النصوص :
1 - كصحيح ابن يقطين : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المتمتّع يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ، قال : « لا بأس به » « 5 » .
2 - وصحيح حفص بن البختري عنه عليه السلام أيضاً في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى ، فقال : « هما سواء أخّر ذلك أو قدّمه يعني المتمتّع » « 6 » ، وغيرهما المقيّد بما أشار إليه المصنّف ( و ) غيره .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف معتد به أجده فيه من أنّه [ كذلك ] .
[ 5 ] 1 - للموثق أو الصحيح : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتّع إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف الحيض تعجّل طواف الحج قبل
هامش
( 1 ) في الشرائع : « مناسكه » .
( 2 ) المعتبر 2 : 794 . المنتهى 10 : 428 . التذكرة 8 : 143 .
( 3 ) الوسائل 11 : 281 ، ب 13 من أقسام الحج ، ح 5 .
( 4 ) المدارك 8 : 186 - 187 .
( 5 ) الوسائل 11 : 281 ، ب 13 من أقسام الحج ، ح 3 ، وفيه : « سألت أبا عبد اللَّه » .
( 6 ) الوسائل 13 : 416 ، ب 64 من الطواف ، ح 3 .