تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وحينئذٍ ف ( - من تركه عامداً ) عالماً ( بطل ) عمرته أو ( حجّه ) كغيره من أركان الحج التي هي [ 1 ] النيّة والإحرام والوقوفان والسعي [ 2 ] . وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 3 ] كون الجاهل هنا كالعامد [ 4 ] . [ والأقوى أنّه عليه بدنة أيضاً ] .
شرح
[ 1 ] على ما قيل « 1 » . [ 2 ] 1 - لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه . 2 - وقاعدة انتفاء المركّب بانتفاء جزئه . 3 - ولفحوى صحيح ابن يقطين : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ؟ قال : « إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة » « 2 » . 4 - وخبر علي بن أبي حمزة : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى يرجع إلى أهله ، قال : « إن كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة » « 3 » . ومن المعلوم أولويّة العالم من الجاهل بالإعادة ، بل في الدروس : « وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر ، من الأولويّة » « 4 » . وإن كان قد يناقش باحتمال كونها للتقصير في التعلّم واحتمال كونه كمن عاد إلى تعمّد الصيد ، اللهمّ إلّاأن يدّعى الدلالة في العرف على ذلك بحيث يصلح لأن تكون حجة شرعيّة . [ 3 ] [ كما ] منهما [ / من الخبرين المتقدّمين ] يعلم [ بذلك ] . [ 4 ] كما عن الشيخ وغيره التصريح به « 5 » . مضافاً إلى الأصل وغيره . فما في النافع : « وفي رواية إن كان على وجه جهالة أعاد الحج » « 6 » ممّا يشعر بالتوقّف فيه ، في غير محلّه . وإن مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين كالأردبيلي والمحدّث البحراني « 7 » ؛ لعموم نفي الشيء على الجاهل ورفع القلم مطلقاً أو في خصوص الحج المعلوم إرادة نفي العقاب منه لا القضاء والإعادة ونحوهما ممّا هو معلوم في جميع أبواب الفقه ، ولو سلّم فهو مخصوص بما هنا ، ولذا نزّل ما في النافع على إرادة التوقّف في البدنة ، قيل : للأصل ، وضعف الخبرين وعدم العمل بهما من أحد « 8 » . وهو في غير محلّه أيضاً ؛ ضرورة انقطاع الأصل وحجية أحد الخبرين ، كما لا يخفى على من له خبرة بأحوال الرجال ، ومنع عدم العمل بهما ، فإنّه قد حكي عن الشيخ والأكثر ذلك « 9 » ، وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) الحدائق 16 : 156 . ( 2 ) الوسائل 13 : 404 ، ب 56 من الطواف ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 4 ) الدروس 1 : 403 - 404 . ( 5 ) التهذيب 5 : 127 ، ذيل الحديث 418 . ( 6 ) المختصر النافع : 118 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 63 - 64 . الحدائق 16 : 163 - 164 . ( 8 ) التنقيح 1 : 508 . ( 9 ) حكاه في المدارك 8 : 174 .