نعم الظاهر اعتبار إكمال الشوط ، أمّا إذا لم يكمله فليلغه ويرجع إلى طوافه كما ستسمع الكلام فيه إن شاء اللَّه عند تعرّض المصنّف له .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] استحباب الاكمال المزبور الذي مقتضاه كون الثاني هو النافلة [ 2 ] ، وحينئذٍ [ ف ] - يجوز له قطعه [ 3 ] .
ولكن مع هذا كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط في عدم القطع .
شرح
[ 1 ] [ كما أنّ ] الفاضل والشهيدان قد صرّحوا « 1 » ب [ - ذلك ] .
[ 2 ] بل هو ظاهر المصنّف وغيره ممّن عدّه في ذكر المندوبات .
[ 3 ] ولعلّه لأصالة البراءة بعد بقاء الأوّل على الصحّة المقتضية لذلك باعتبار نيّته .
وللاتّفاق على عدم وجوب طوافين ، بل قد سمعت التصريح في الصحيح « 2 » السابق بأنّ أحدهما فريضة والآخر ندب ، فالأصل بقاء الأوّل على وجوبه .
خلافاً للمحكيّ عن الصدوق « 3 » وابني الجنيد « 4 » وسعيد « 5 » من كون الثاني هو الفريضة .
كما سمعت النص عليه في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام « 6 » وعن الصدوق في الفقيه « 7 » حكايته رواية ناقلًا لمضمون الرضوي الذي سمعته ، وللأمر بالإكمال المحمول على الوجوب ، ولجميع مادلّ على بطلان الأوّل ، ولظهور صحيح زرارة « 8 » المتقدّم المتضمّن فعل علي عليه السلام . ولكنّ الجميع كما ترى :
1 - بعد معلوميّة الصحّة في الأوّل نصّاً وفتوى .
2 - وعدم حجّية المرسل والرضوي .
3 - وإرادة الندب من الأمر ؛ لما عرفته سابقاً .
4 - بل قد يدعى ظهور النصوص في كون النافلة الثاني كما اعترف به بعض الناس « 9 » ، بل لعلّه ظاهر الصدوق أيضاً حيث إنّه بعد أن ذكر النصوص المزبورة قال : في رواية أخرى أنّ الفريضة الثاني والنافلة الأوّل « 10 » .
5 - وبعد معلوميّة عدم السهو عليه عليه السلام فلم يطف ثمانية إلّالعدوله في الأوّل عن فرضه لموجب له ، فليس الصحيح « 11 » المزبور حينئذٍ من المسألة .
6 - كلّ ذلك مع استبعاد انقلاب ما نواه واجباً للندب بالنيّة المتأخّرة وإن كان لا بأس به بعد الدليل المعتدّ به ، كما في نيّة العدول في الصلاة ، وتأثير النيّة هنا في الشوط الثامن الذي فرض وقوعه سهواً على أنّه من الطواف الأوّل .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 426 . الدروس 1 : 402 . الروضة 2 : 250 .
( 2 ) الوسائل 13 : 367 ، ب 34 من الطواف ، ح 15 .
( 3 ) الفقيه 2 : 396 ، ذيل الحديث 2801 .
( 4 ) حكاه في المختلف 4 : 191 - 192 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 197 .
( 6 ) تقدّم في ص 266 .
( 7 ) الفقيه 2 : 396 ، ذيل الحديث 2801 .
( 8 ) تقدّم في ص 265 .
( 9 ) مستند الشيعة 12 : 95 .
( 10 ) الفقيه 2 : 396 ، ذيل الحديث 2801 .
( 11 ) الوسائل 13 : 367 ، ب 34 من الطواف ، ح 15 .