وكيف كان ف [ - الظاهر ] [ 1 ] من استحباب ثلاثمئة وستين شوطاً أنّه يكون واحد منها عشرة أشواط .
وذلك لأنّها حينئذٍ أحد وخمسون اسبوعاً وثلاثة أشواط ، وقد سمعت كراهة الزيادة .
( و ) لكن [ 2 ] [ هل ] أنّه ( تلحق ) هذه ( الزيادة بالطواف الأخير وتسقط الكراهية هنا بهذا الاعتبار ) [ 3 ] أو أنّ استحبابها لا ينفي الزائد ، فيزاد على الثلاثة أربعة ؟ [ 4 ] [ الظاهر الثاني ] . فليس المراد حينئذٍ إلّاالأشواط المزبورة مقطّعة طوافات كلّ طواف سبعة ، وإن توقّف ذلك على إضافة أربعة إلى الثلاثة المتأخّرة لا أنّها تجعل طوافاً مستقلّاً ، ولا أنّها تضاف إلى الآخر على أن يكون عشرة أشواط فلا حاجة حينئذٍ إلى استثنائه من الكراهة [ 5 ] .
[ ما يقرأ في ركعتي الطواف ] :
( و ) منها : ( أن يقرأ في ركعتي الطواف في ) الركعة ( الأولى مع الحمد قل هو اللَّه أحد ، وفي الثانية معه قل يا
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر ما سمعته من النص « 1 » والفتوى .
[ 2 ] [ كما ] في المتن وغيره .
[ 3 ] للنصّ والفتوى .
[ 4 ] كما عساه يشهد له ما في الغنية من أنّه « قد روي « 2 » أنّه يستحبّ أن يطوف مدّة مقامه بمكّة ثلاثمئة وستّين اسبوعاً أو ثلاثمئة وأربعة وستّين شوطاً » « 3 » . بل حكاه غير واحد عن ابن زهرة ، وعن المختلف نفي البأس عنه « 4 » . وفي الدروس : « وزاد ابن زهرة أربعة أشواط حذراً من الكراهة ، وليوافق عدد أيّام السنة الشمسيّة ، ورواه البزنطي » « 5 » . وفي كشف اللثام عن حاشية القواعد : « أنّ في جامعه [ / جامع البزنطي ] إشارة إليه ؛ لأنّه ذكر في سياق أحاديثه عن الصادق عليه السلام « 6 » أنّها اثنان وخمسون طوافاً » « 7 » . قلت : فيما حضرني من الوسائل عن التهذيب مسنداً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « يستحب أن يطاف بالبيت عدد أيّام السنة كلّ أسبوع لسبعة أيّام فذلك اثنان وخمسون اسبوعاً » « 8 » . وأمّا احتمال مشروعيّة الثلاثة طوافاً منفرداً فهو بعيد جدّاً . وعلى كلّ حال ففي كشف اللثام : « وتخصيص [ الطواف ] الأخير للقصر على العذر واليقين ؛ إذ قد يتجدّد التمكّن من الطواف بالعدد ، أو يكون الأخير أو غيره ثلاثة أشواط » « 9 » . قلت : قد عرفت بعد الأخير بل والأوّل بناء على ما سمعته من المروي عن البزنطي وغيره المراد ممّا في صدره وعجزه السنة الشمسيّة كما سمعته من الشهيد ، وبذلك يخرج عن ظاهر الخبر المزبور المنافي لما دلّ على وجوب الطواف سبعة أشواط لا أزيد ولا أنقص ، فاحتمال مشروعيته هنا ثلاثة أو عشرة لا داعي له ، وإلّا لقيل بمشروعيّة الثلاثمئة وستّين شوطاً طوافاً واحداً كما هو ظاهر الخبر المزبور ، ولا أظنّ أحداً يلتزمه .
[ 5 ] كما هو ظاهر المصنّف وغيره ، وإلّا فلا وجه لتخصيصه بالأخير ؛ لإطلاق النص ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 308 ، ب 7 من الطواف ، ح 1 . المستدرك 9 : 377 ، ب 6 من الطواف ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 308 ، ب 7 من الطواف ، ح 2 وذيله .
( 3 ) الغنية : 170 .
( 4 ) المختلف 4 : 203 .
( 5 ) الدروس 1 : 402 .
( 6 ) الوسائل 13 : 308 ، ب 7 من الطواف ، ح 2 وذيله .
( 7 ) كشف اللثام 5 : 472 .
( 8 ) الوسائل 13 : 309 ، ب 7 من الطواف ، ذيل الحديث 2 .
( 9 ) كشف اللثام 5 : 471 ، وفيه : « العدد » بدل « العذر » .