أيّها الكافرون ) [ 1 ] .
19 / 364 / 20 / 452
[ من زاد شوطاً سهواً في طواف الفريضة ] :
( ومن زاد على السبعة ) في طواف الفريضة ( سهواً ) شوطاً ( أكملها أسبوعين ) [ 2 ] .
( وصلّى الفريضة أوّلًا وركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو المشهور ؛ لما سمعته من قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية : « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم [ عليه السلام ] فصلّ ركعتين واجعله اماماً واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو اللَّه أحد ، وفي الثانية قل يا أيّها الكافرون » « 1 » الحديث ، وغيره المؤيّد بالترتيب الذكري في كثير من الأخبار المرغّبة في قراءة السورتين هنا وفي باقي المواضع السبع المشهورة . خلافاً لما عن الشيخ في كتاب الصلاة فقال بالجحد في الأولى والتوحيد في الثانية « 2 » . وعن الشهيد : أنّه جعله رواية « 3 » . وإن كنّا لم نقف عليها ، مع أنّه في محكيّ النهاية « 4 » هنا أفتى بما سمعته من المشهور ، بل نفى عنه البأس في كتاب الصلاة ، وقد تقدّم الكلام في ذلك عند البحث على وجوبهما في الطواف ، فلاحظ واللَّه العالم .
[ 2 ] في المشهور نصّاً وفتوى .
[ 3 ] أمّا الأول فللمعتبرة المستفيضة : كصحيح أبي أيّوب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف فريضة ، قال : « فليضف إليها ستّاً ، ثمّ يصلّي أربع ركعات » « 5 » . وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في كتاب علي عليه السلام : « إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة واستيقن ثمانية أضاف إليها ستّاً ، وكذا إذا استيقن أنّه سعى ثمانية أضاف إليها ستّاً « 6 » . وخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : قلت له : رجل طاف بالبيت فاستيقن أنّه طاف ثمانية أشواط ، قال : « يضيف إليها ستة ، وكذلك استيقن أنّه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستّة » « 7 » ، ونحو ذلك خبره الثالث « 8 » . وخبر علي بن أبي حمزة : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ؟ قال : « نافلة أو فريضة ؟ فقال : فريضة ، فقال : يضيف إليها ستّة ، فإذا فرغ صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثمّ خرج إلى الصفا والمروة فطاف بهما ، فإذا فرغ صلّى ركعتين أخراوين ، فكان طواف نافلة وطواف فريضة » « 9 » . وخبر وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام طاف ثمانية أشواط فزاد ستّة ثمّ ركع أربع ركعات » « 10 » . وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليها ستّة ، ثمّ صلّى ركعتين خلف المقام ثمّ خرج إلى الصفا والمروة ، فلمّا فرغ من السعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين ترك في المقام الأوّل » « 11 » .
إلى غير ذلك من النصوص المنجبر ما يحتاج منها إلى جابر بما عرفت ، المقيّد إطلاق بعضها بحال السهو التي يخرج بها عمّا تقتضيه القاعدة من الفساد للثاني بعدم النيّة وللأوّل بالزيادة ، قال أبو الحسن عليه السلام في خبر عبد اللَّه بن محمّد : « الطواف المفروض إذا زدت
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 423 ، ب 71 من الطواف ، ح 3 .
( 2 ) النهاية : 79 .
( 3 ) الدروس 1 : 402 .
( 4 ) النهاية : 242 .
( 5 ) الوسائل 13 : 367 ، ب 34 من الطواف ، ح 13 ، وفيه : « فليضم » بدل « فليضف » .
( 6 ) المصدر السابق : 366 ، ح 10 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 12 .
( 8 ) المصدر السابق : 365 ، ح 8 .
( 9 ) المصدر السابق : 367 ، ح 15 .
( 10 ) المصدر السابق : 365 ، ح 6 ، وفيه : « عن معاوية بن وهب » .
( 11 ) المصدر السابق : ح 7 ، وفيه : « ستّاً » بدل « ستّة » .