تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . . . . . .
شرح
عليه مثل الصلاة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذا السعي » « 1 » . خلافاً للصدوق في محكي المقنع ، قال : « وإن طفت بالبيت الطواف المفروض ثمانية أشواط فأعد الطواف ، وروي يضيف إليها ستّة فيجعل واحداً فريضة والآخر نافلة » « 2 » : 1 - لما عرفت . 2 - ولخبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ؟ قال : « يعيد حتى يثبته » « 3 » . وخبره الآخر المضمر : قلت له : فإن طاف وهو متطوع ثمان مرّات وهو ناسٍ ، قال : « فليتمّ طوافه ثمّ يصلّي أربع ركعات ، فأمّا الفريضة فليعد حتى يتمّ سبعة أشواط » « 4 » . قيل « 5 » : وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل من الثامن فليتمّ أربعة عشر شوطاً ثمّ يصلّي ركعتين » « 6 » من حيث الاقتصار على ركعتين ، كخبر رفاعة : « كان عليّ عليه السلام يقول : إذا طاف ثمانية فليتمّ أربعة عشر ، قلت : يصلّي أربع ركعات ، قال : يصلّي ركعتين » « 7 » . وفيه : أنّه غير موافق لما سمعته من المقنع من إعادة الطواف الذي مقتضاه كخبر أبي بصير بطلان الثمانية . فما عن بعض الناس ممن قارب عصرنا من الاعتداد بالثامن خاصّة مكمّلًا له بستّة على أنّه الطواف الواجب « 8 » ؛ لنحو الخبرين المزبورين اللذين أوّلهما في الداخل في الثامن وغير نافٍ للركعتين الأخيرتين كالآخر المحتمل لإرادة تعجيل الركعتين قبل السعي في غير محلّه ، بل يمكن دعوى الإجماع المركّب على خلافه فيجب حمل ما سمعت على ما يوافق المشهور بارتكاب ما عرفت وغيره من احتمال إرادة الصلاتين من الركعتين ، أو طرحه ، كوجوب حمل خبر أبي بصير وغيره ممّا استدلّ به للصدوق كذلك ؛ ضرورة قصوره عن المعارضة سنداً واستفاضة واعتضاداً بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها كذلك ؛ إذ لم نجد مخالفاً إلّاما سمعته من المقنع الذي لا يقدح مثله ، خصوصاً بعد ما عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام ممّا ينافي ذلك ، قال : « فإن سهوت فطفت طواف الفريضة ثمانية أشواط فزد عليها ستّة أشواط ، وصلّ عند مقام إبراهيم ركعتي الطواف ، ثمّ اسع بين الصفا والمروة ثمّ تأتي المقام فصل خلفه ركعتي الطواف ، واعلم أنّ الفريضة هو الطواف الثاني ، والركعتين الأوّلتين لطواف الفريضة ، والركعتين الأخيرتين للطواف الأوّل ، والطواف الأوّل تطوّع « 9 » . والمناقشة في بعض النصوص المزبورة المتضمّنة لفعل علي عليه السلام « 10 » بعدم وقوع ذلك منه عمداً ولا سهواً لعصمته ، مدفوعة باحتمال التقيّة فيه ، على معنى أنّ الصادق عليه السلام حكاه كما عندهم تقيّة ، مع أنّ الدليل غير منحصر فيه ، فلا بأس بطرحه . كما لا ريب في أنّ المتّجه ما عليه المشهور .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 366 ، ح 11 . ( 2 ) المقنع : 266 . ( 3 ) الوسائل 13 : 363 ، ب 34 من الطواف ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 364 ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 5 ) الحدائق 16 : 205 . ( 6 ) الوسائل 13 : 364 ، ب 34 من الطواف ، ح 5 ، وفيه : « ليصلّ » بدل « يصلّي » . ( 7 ) المصدر السابق : 365 - 366 ، ح 9 . ( 8 ) الحدائق 16 : 205 . ( 9 ) فقه الرضا عليه السلام : 220 . المستدرك 9 : 399 ، ب 24 من الطواف ، ح 2 . ( 10 ) الوسائل 13 : 365 ، ب 33 من الطواف ، ح 6 ، 7 .