تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

[ التزام المستجار ] :

( و ) منها : ( أن يلتزم المستجار ) المسمّى [ 1 ] بالملتزم والمتعوّذ ( في الشوط السابع ويبسط يديه على حائطه ويلصق به بطنه وخدّه ) ويقرّ بذنوبه ( ويدعو بالدعاء المأثور ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] في النصوص « 1 » . [ 2 ] قال الصادق عليه السلام في خبر معاوية : « ثمّ يطوف بالبيت سبعة أشواط - إلى أن قال : - فإذا انتهيت إلى مؤخّر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط يديك على الأرض وألصق خدّك وبطنك بالبيت ثمّ قل : اللهمّ البيت بيتك والعبد عبدك ، وهذا مقام العائذ بك من النار ، ثمّ أقرّ لربّك بما عملت من الذنوب ، فإنّه ليس عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّاغفر له إن شاء اللَّه ، فإنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام قال لغلمانه : أميطوا عنّي حتى اقرّ لربّي بما عملت وتقول : اللهمّ من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي ، واغفر لي ما اطلعت عليه منّي وخفي على خلقك ، وتستجير من النار ، وتتخيّر لنفسك من الدعاء ثمّ استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به ، فإن لم تستطع فلا يضرّك ، وتقول : اللهمّ متّعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني » « 2 » . ولعلّه إليه يرجع خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يدك على البيت ، وألصق بطنك وخدّك بالبيت ، وقل : اللهمّ » « 3 » إلى آخر الدعاء المزبور . بناء على إرادة القرب من الفراغ من قوله : « فرغت » وهو الشوط السابع ، وعلى إرادة المستجار نفسه من « الحذاء » فيه . وفي خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه : أميطوا عنّي حتى اقرّ لربّي بذنوبي [ في هذا المكان ] ، فإنّ هذا مكان لم يقرّ عبد [ لربّه ] بذنوبه ثمّ استغفر إلّاغفر اللَّه له » « 4 » . وفي خبر جميل بن صالح عنه عليه السلام أيضاً قال : « لمّا طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم ، قال له جبرئيل : يا آدم أقرّ لربّك بذنوبك في هذا المكان - إلى أن قال : - فأوحى اللَّه إليه يا آدم قد غفرت لك ذنبك ، قال : يا رب ولولدي أو لذرّيتي فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه : [ يا آدم ] من جاء من ذريّتك إلى هذا المكان وأقرّ بذنوبه وتاب [ كما تبت ] ثمّ استغفر غفرت له » « 5 » ، وقال يونس : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الملتزم لأيّ شيء يلتزم ؟ وأيّ شيء يذكر فيه ؟ فقال : « عنده نهر من أنهار الجنّه تلقى فيه أعمال العباد عند كلّ خميس » « 6 » . وفي المروي عن الخصال عن علي عليه السلام : « أقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم ، وما لم تحفظوا فقولوا ، وما حفظته علينا [ حفظتك ] ونسيناه فاغفره لنا ، فإنّه من أقرّ بذنوبه في ذلك الموضع وعدّه وذكره واستغفر منه كان حقّاً على اللَّه عزّ وجل أن يغفر له » « 7 » . وقال الصادق عليه السلام أيضاً في خبر عبد اللَّه بن سنان : « إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب ، فقل : اللهمّ البيت بيتك ، والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار ، اللهمّ من قبلك الروح والفرج ، ثمّ استلم الركن اليماني ، ثمّ ائت الحجر فاختم به » « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 13 : 344 ، ب 26 من الطواف . ( 2 ) المصدر السابق : 347 ، ح 9 . ( 3 ) المصدر السابق : 345 ، ح 4 . ( 4 و 5 ) المصدر السابق : 346 ، ح 5 ، 6 . ( 6 ) المصدر السابق : 347 ، ح 7 . ( 7 ) الخصال : 617 - 618 ، ح 10 . الوسائل 13 : 347 ، ب 26 من الطواف ، ح 8 . ( 8 ) الوسائل 13 : 345 ، ب 26 من الطواف ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 258 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )