والمراد بالرمل الهرولة [ 1 ] .
ثمّ إنّ الرمل على تقدير استحبابه فهو للرجال خاصّة ، أمّا النساء فلا يستحبّ [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] على ما في القاموس « 1 » ، وإليه يرجع ما عن المفصّل من أنّه العدو وما عن الديوان أنّه ضرب منه « 2 » .
وعن الأزهري : « يقال : رمل الرجل يرمل رملاناً إذا أسرع في مشيه وهو في ذلك ينزو » « 3 » .
وعن النووي : « الرمل بفتح الراء والميم إسراع المشي مع تقارب الخطا ولا يثب وثوباً » « 4 » .
وفي الدروس : « أنّه الإسراع في المشي مع تقارب الخطا دون الوثوب والعدو يسمّى الخبب » « 5 » . والجميع متقارب ، لكن في الصحاح وعن العين وغيرهما : أنّه بين المشيء والعدو « 6 » ، وهو مناف ؛ لما سمعت حتى النصوص .
[ 2 ] اتّفاقاً كما عن المنتهى « 7 » .
وفي الدروس ذكر فروعاً عشرة على تقدير القول المزبور « 8 » . كفانا مؤنتها عدم القول به .
والظاهر من طواف القدوم في عبارة الشيخ « 9 » هو الذي يفعل أوّل ما يقدم مكّة واجباً أو ندباً في نسك أو لا ، كان عليه سعي أو لا .
فلا رمل في طواف النساء والوداع وطواف الحج إن كان قدم مكّة قبل الوقوف إلّاأن يقدّمه عليه ، وإلّا فهو قادم الآن .
ولا على المكي ، وإن احتمله في محكيّ المنتهى « 10 » وعن ظاهر التذكرة « 11 » .
وقال في الدروس : « ويمكن أن يراد بطواف القدوم الطواف المستحب للحاج مفرداً أو قارناً على المشهور إذا دخل مكّة قبل الوقوف كما هو مصطلح العامّة ، فلا يتصوّر في حقّ المكيّ ولا في المعتبر متعة أو إفراداً ، ولا في الحاج مفرداً إذا أخّر دخول مكّة عن الموقفين » .
قال : « ولكنّ الأقرب الأوّل ؛ لأنّ المعتمر قادم حقيقة إلى مكّة ، وكذا الحاج إذا أخّر دخولها ، ويدخل طواف القدوم تحته » « 12 » .
قلت : هو كذلك ، على أنّك قد عرفت عدم المأخذ له ، فلا يهمّ إجماله .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 567 .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 5 : 467 .
( 3 ) تهذيب اللغة 15 : 207 .
( 4 ) تحرير التنبية : 172 . تهذيب الأسماء واللغات 2 : 27 - 128 .
( 5 ) الدروس 1 : 399 .
( 6 ) الصحاح 5 : 1850 . العين 8 : 267 .
( 7 ) المنتهى 10 : 355 .
( 8 ) الدروس 1 : 399 .
( 9 ) المبسوط 1 : 356 .
( 10 ) المنتهى 10 : 355 .
( 11 ) التذكرة 8 : 110 .
( 12 ) الدروس 1 : 400 - 401 .